الكعب ، ولقيت أقواله القبول عند أهل العلم ، وأجمعوا على حبه ، والثناء عليه وعلى علمه وسلامة عقيدته ، ولهذا تسلم مشيخة دور العلم المشهورة في دياره كدار الحديث الأشرفية وغيرها « 1 » والتدريس في مدارس عديدة كالتنكزية الكبرى « 2 » والنورية الكبرى « 3 » والمدرسة النجيبية « 4 » والجامع الأموي « 5 » ، كما أسندت إليه الخطابة في جوامع عديدة « 6 » .
كل هذا الأمر دفع شيخه الذهبي ليترجم له ويثني عليه ثناء حسنا ، وهل هناك شرف يعدل هذا الشرف ، شيخ يترجم للتلميذ ويقول عنه : إمام محدث بارع ، فقيه متفنن ، ومفسر نقاد ، له تصانيف مفيدة « 7 » .
لقد كثرت النصوص التي بينت مكانة الحافظ ابن كثير وتواترت ، ومن تلك النصوص : ما نعته به تلميذه الوفي الحافظ ابن حجي بقوله : كان أحفظ من أدركناه لمتون الحديث وأعرفهم بتخريجها ورجالها ، وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك ، وكان يستحضر شيئا
هامش
( 1 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 112 .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 133 .
( 3 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 312 .
( 4 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 173 .
( 5 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 321 .
( 6 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 263 .
( 7 ) انظر : الدرر الكامنة لابن حجر : 1 / 374 - وإنباه الغمر له : 1 / 46 .