هو عليه في مصاحفنا كان عن توقيف من النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
وقال الخازن : أمر - أبو بكر - بجمع المصحف في موضع واحد باتفاق من جميع الصحابة ، فكتبوه كما سمعوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غير أن قدموا وأخروا شيئا ، أو وضعوا له ترتيبا لم يأخذوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . إلى أن قال : فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد لا في ترتيبه ، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على النحو الذي هو في مصاحفنا الآن . « 2 »
وقد استدل القائلون بهذا الرأي بعدة أدلة منها :
ما رواه يونس عن ابن وهب قال : سمعت مالكا يقول : إنما ألّف القرآن على ما كانوا يسمعون من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
وبما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرة في رمضان ، وأنه عرضه العام الذي توفي فيه مرتين « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 60 .
( 2 ) تفسير الخازن : 1 / 10 .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 10 / 60 .
( 4 ) انظر : فتح الباري لابن حجر : 9 / 43 .