وقد ظهر ذلك جليا في طرحه لعدة موضوعات تشترك في الناحية الموضوعية تحت مسمّى واحد ، فتحت مسمّى نزول القرآن تعرض المصنف لأكثر من ثمانية موضوعات ، لها جميعها ارتباط واضح بموضوع الباب .
3 ) عدم الإطالة في ذكر الأقوال ، والحرص على ذكر الأقوال المفيدة والوجيه ، واجتناب الإطالة في ذكر الخلافيات .
4 ) وضوح المنهج الذي سلكه المصنف والتزامه التام بما ألزم به نفسه في خطبة الكتاب ، سواء في المنهج أو في ذكر المصادر ونسبة الأقوال .
5 ) ذكره للمقدمة الثانية ، تلك التي خصها لتفسير معاني اللغات ، والتي عرض فيها الكلمات التي كثر دورانها في القرآن ، ووردت في أكثر من موضعين . وإن كنت أرى أن موضع بسط هذا الباب ليس هنا بين يدي المفسر ، بل اللازم إفراده بتأليف مستقل ، كما فعل غيره من الذين صنّفوا في الوجوه والأشباه والنظائر .
6 ) قد جرت عادة المفسرين أن يذكروا في هذا الموضع - أقصد المقدمة - الفنون الهامة التي لها تعلق بالتفسير ، أو تلك التي تخدم المفسر . وإن كان ما فعله المصنف قد جاء رائقا لبعضهم حتى اعتبروه ميزة انفرد بها ابن جزي .
ثامنا : أظهر المآخذ :
1 ) عدم نسبة الأقوال إلى قائليها ، وعدم عزو النصوص إلى مورديها ،