كما بين الخطوط الرئيسة لمنهجه ، وأومأ إلى نوعية مصادره وقيمتها .
رابعا : منهج ابن الجوزي في مقدمته :
أما منهج ابن الجوزي فإنه يذكر الروايات التي تتحدث عن الموضوع المطروح للبحث ، مع التصريح بذكر الراوي أو القائل ، وإن كان في المسألة خلاف أشار إلى ذلك وقد يرجح حينئذ بينها ، وقد يكتفي بذكر الروايات دون الترجيح . « 1 »
خامسا : بيان مدى التزام المصنف في تفسيره بما ذكره في مقدمته :
نعت المصنف تفسيره بأنه تفسير وسط بالغ في اختصار ألفاظه ، مرتب ترتيبا يسهل فهمه ، أوضح الألفاظ المشكلة ، وشرح الغريب منها . وهي كلها نعوت التزمها المصنف ، فالتفسير كما ذكر من أجود التفاسير ترتيبا وتنسيقا ، وهو مختصر بعبارة موجزة ، لا يتوانى المفسر من شرح غريب الألفاظ ، وتوضيح المشكل ، والأمثلة على ذلك كثيرة « 2 » .
هذا وذكر المصنف أنه أتى بما لم يأت به بعض المفسرين من إغفال لبعض المسائل والعلوم كالناسخ والمنسوخ ، أو أسباب النزول ، أو بيان المكي من المدني أو غير ذلك مما بيانه من مهام المفسر ، ولا يستغني عنه
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير : 1 / 5 .
( 2 ) انظر : زاد المسير : 1 / 113 - 183 - 337 - 435 .