ذكرنا إلى ما تركنا ودللنا ، فليكن الناظر في كتابنا متيقظا لما أغفلنا ، فإنا ضمنا الاختصار مع نيل المراد ، وقد فعلنا . « 1 »
وقد تأثر ابن الجوزي في منهجه كما ذكرت بالماوردي ، حتى أنه قد يصعب على القارئ التمييز بين منهجيهما ، وطريقتهما في عرض الأقوال ، وسرد المعاني .
أما من حيث المعاني فقد اعتمد ابن الجوزي كثيرا على شيخ المفسرين ابن جرير الطبري ، وعلى ابن قتيبة في كتابيه ( مشكل القرآن ) و ( غريب القرآن ) كما اعتمد على غيرهما كالزجاج والفراء وأبي عبيدة وغيرهم ، وهو يذكر أنه انتقى تفسيره من أنقى التفاسير ، فأخذ منه الأصح والأحسن والأصون ، ونظم ذلك في عبارة مختصرة « 2 » .
وقد كان المفترض من ابن الجوزي ، وهو المفسر المحدث ، تلافي ما وقع فيه السابقون من إيراد بعض الأحاديث الضعيفة والمنكرة ، أو الاستشهاد بالإسرائيليات التي أغنانا اللّه عنها بما هو أصح ، غير أن المصنف وقع في ذلك ، وفي مواضع عديدة ، وكان ذلك من أشد ما يؤخذ على المصنف ، كما يؤخذ عليه عدم الترجيح بين الأقوال في الغالب ، فهو حين يذكر المفردة القرآنية ، أو الآية فإنه قد يذكر لها خمسة أقوال في بعض الأحايين ، دون أن
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير : 9 / 380 .
( 2 ) انظر : زاد المسير : 1 / 7 .