من سقيمه ، فكان من أحسن الناس كلاما ، وأتمهم نظاما ، وأعذبهم لسانا ، وأجودهم بيانا « 1 » ، يسير على منهج السلف ويلتزمه سلوكا وعملا وعبادة ، ويرشد إليه أعز الناس ، كتب لولده تصنيفه القيم « لفتة الكبد » حثه فيه مرارا وتكرارا على التزام هذا المنهج ، والاقتداء بسيرة السلف ، والالتزام بسلوكهم .
كما ( كان بحرا في التفسير ، علّامة في السير والتاريخ ، موصوفا بحسن الحديث ومعرفة فنونه ، فقيها عليما بالإجماع والاختلاف ، جيد المشاركة في الطب ، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار وإكباب على الجمع والتصنيف مع التصون والتجمل ، وحسن الشارة ورشاقة العبارة ، ولطف الشمائل ، والأوصاف الحميدة ، والحرمة الوافرة ، عند الخاص والعام ، ما عرفت أحدا صنّف ما صنف ) . « 2 »
شيوخه وتلامذته :
تضمن ( مشيخة ابن الجوزي ) أسماء شيوخه وترجمة وافية لهم ، كما ذكر يرحمه اللّه في ( صيد الخاطر ) جملة من أخبارهم وقال : لقيت مشايخ أحوالهم مختلفة ، يتفاوتون في مقاديرهم في العلم ، وكان أنفعهم لي في صحبته
هامش
( 1 ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 373 .
( 2 ) قاله الإمام الذهبي : انظر سير أعلام النبلاء : 21 / 367 .