أو حكما أورده ، وإلا حكم هو على المروي بالصحة أو الغرابة أو غير ذلك - في الغالب - أيضا . وقد يترك الرواية دون أن يذكر من خرجها من الأئمة ، وفي الغالب يكون له أصل أو شاهد قوي في الصحيح .
وقد أعفى البغوي نفسه تتبع الغريب من الألفاظ بالبسط والشرح ، ولهذا لم نجده وقف عند لفظة غريبة ، وهو الأمر الذي دعا الخازن - مختصر الكتاب - إلى استدراكه ، واستبدال الغريب بالأسانيد ، وكأن البغوي استغنى عن شرح الغريب لكونه قد خصص لذلك كتابه الحافل الجامع شرح السنة .
هذا ولم يخرج البغوي عن هذه القاعدة في مقدمته إلا عند حديثه عن الحد والمطلع ، والظهر والبطن ، حيث بيّن اختلاف أهل العلم في تفسير هذه الألفاظ « 1 » .
خامسا - بيان مدى التزام البغوي في تفسيره بما ذكره في مقدمته :
بيّن البغوي منهجه الذي انتهجه في تفسيره ، فوصفه بالتوسط والاعتدال في ذكر الأقوال وبسطها ، والإعراض عن ذكر المناكير من الأحاديث والآثار ، وما لا يليق بحال التفسير ، والاكتفاء بما ثبت في الكتب
هامش
( 1 ) ينظر أمثلة المنهج في : 1 / 38 - 39 .