وللماوردي اختياراته في بعض المسائل ، فهو قد يرد على بعض الأقوال ويضعفها ، وقد يصرح برأيه في بعض الأحايين . « 1 »
تلك هي السمات البارزة لمنهج الماوردي . « 2 »
خامسا : مدى التزام المصنف في تفسيره بما ذكره في مقدمته :
الناظر في خطبة الماوردي التي قدم بها تفسيره يجده حدد ملامح منهجه بوضوح ، فهو قد حصر تفسيره على بيان الغامض إذ هو محل بحث العلماء ، دون الظاهر الذي يفهمه كل عارف بلغة العرب ، وهذا شرط التزمه وسار عليه . « 3 »
ومن شرطه جمع أقوال علماء السلف في بيان هذا الغامض ، وعرضها ، وهذا الآخر التزمه المصنف فهو لا يتوانى عن عرض أقوال السلف في بيان معاني الألفاظ ومدلولاتها ، ونسبة ذلك إليهم في الغالب ، كما أنه يصرح بموقفه ورأيه في كثير منها ، معللا رأيه أحيانا ، وتاركا التعليل في أحايين أخرى . « 4 »
هامش
( 1 ) ينظر مثال ذلك : 1 / 26 - 28 .
( 2 ) انظر أمثلة ذلك : 1 / 30 - 32 - 34 - 36 .
( 3 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 139 - 259 - 466 .
( 4 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 187 - 263 - 410 - 461 .