كما توصل بعض الباحثين « 1 » إلى معرفة أسماء عدد من شيوخ أبي الليث وذلك بتتبع مصنفاته ، أذكر منهم :
الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد الحدادي « 2 » ، والخليل بن أحمد السجزي « 3 » ، هذا إضافة إلى والده وغيره من أهل العلم .
وقد استفاد أبو الليث من تلك الكوكبة استفادة عظيمة ، فتكونت لديه منذ الصبا ملكة البحث والتحقيق ، حتى غدا علما يشار إليه في الفقه والتفسير والوعظ ، فعرف بإمام الهدى ، ولقب بالفقيه حتى أصبح هذا اللقب ملازما له ، فلا يذكر إلا به .
أما تلامذة أبي الليث فقد اقتصدت المصادر بذكرهم أيضا ، ومنهم أبو عبد اللّه
هامش
( 1 ) هو الزميل / صالح يحيى صواب ، انظر تحقيقه لتفسير أبي الليث : 1 / 20 .
( 2 ) انظر : تنبيه الغافلين لأبي الليث : 81 .
والحدادي هو محمد بن الحسين بن محمد بن مهران المروزي الحدادي ، شيخ مرو في الحديث والفقه والفتيا ، توفي ( 388 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 16 / 470 - الجواهر المضية للقرشي : 3 / 144 .
( 3 ) انظر : تنبيه الغافلين لأبي الليث : 88
والسجزي هو الخليل بن أحمد بن محمد السجزي ، شيخ أهل الرأي في زمانه ، ومن أعظم الناس كلاما في الوعظ ، توفي ( 378 ه ) . انظر : تاج التراجم لابن قطلوبغا : 167 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 16 / 437 - والجواهر المضية للقرشي : 2 / 178 .