وفكرا منحرفا فاسدا .
والتهمة كما قال الذهبي رجم بالظن الكاذب ، فابن جرير لم يترك آمل بعد أن عاد إليها عالما لا يشق له غبار إلا لما رأى من الرفض قد ظهر ، وسب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أهلها قد انتشر ، فانبرى لهم ، وقام يملي فضائل أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما وهو خير دليل على دفع التهمة عنه يرحمه اللّه .
وحين سمع السلطان بما يمليه كره ذلك ، وأرسل في طلبه يريد أن يؤذيه ، فخرج من آمل مختفيا لم يشعر به أحد . « 1 »
شيوخه وتلامذته :
كانت همة ابن جرير في طلب العلم عالية ، فتلقى العلم عن كثير من أعيان علماء عصره في المشرق والمغرب ، الذين أتاح له الترحال اللقاء بهم ، حتى ارتوى من موردهم العذب الزلال ، وهم كثير ذكر منهم الذهبي ما يربو على الخمسين ، وذكر غيره غيرهم ، وأذكر منهم الشيخ يونس بن عبد الأعلى « 2 » والشيخ محمد بن حميد الرازي « 3 » ، والشيخ سفيان بن
هامش
( 1 ) انظر : معجم الأدباء لياقوت : 18 / 40 .
( 2 ) هو يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص الصدفي ، شيخ الإسلام ، ثقة مقرئ حافظ ، توفي ( 264 ه ) . انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان : 7 / 249 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 12 / 348 -
( 3 ) هو محمد بن حميد بن حيان الرازي ، إمام علامة حافظ ، قال الذهبي : وهو رغم إمامته -