تفسيريهما ، وصنيع غيرهما ممن كان كتابه أمسّ بالتفسير منه بعلوم القرآن . « 1 » وقد أقر الأستاذ الزرقاني نفسه بهذه الحقيقة حين استعرض الكتاب وقال : إن الكتاب أتى على علوم القرآن ولكن لا على طريقة ضم النظائر والأشباه بعضها إلى بعض تحت عنوان واحد لنوع واحد ، بل على طريقة النشر والتوزيع تبعا لانتشار الألفاظ المتشاكلة في القرآن وتوزعها .
حتى كأن هذا التأليف تفسير من التفاسير عرض فيه صاحبه لأنواع علوم القرآن عند المناسبات « 2 » .
الثاني : أن الكتاب مسبوق بالتأليف ، ومن الذين سبقوه في هذا المضمار الحارث المحاسبي ت ( 243 ه ) بكتابه « فهم القرآن » ، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري ت ( 406 ه ) بكتابه « التنبيه على فضل علوم القرآن » « 3 » ، هذا حسب الاصطلاح ، وإلا فلو نظرنا باعتبار التسمية فإن هناك من سبقه أيضا مثل محمد بن خلف بن المرزبان ت ( 309 ه ) بكتابه « الحاوي في علوم القرآن » « 4 » ، وأبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ت ( 334 ه ) بكتابه « المختزن في علوم القرآن » « 5 » ،
هامش
( 1 ) انظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة : 35 .
( 2 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 28 .
( 3 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 145 .
( 4 ) انظر : الفهرست لابن النديم : 95 ، وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 146 .
( 5 ) انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 11 / 346 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 88 .