ولعل الأستاذ الزرقاني هو أول من تبنى هذا الرأي كما يظهر من مقولته ، وقد تبعه ثلة من الذين ألفوا في علوم القرآن « 1 » فيما بعد .
وهو رأي مرجوح في اعتقادي لأمرين :
الأول : أن كتاب الحوفي هذا كتاب في التفسير وليس في علوم القرآن .
وقد تضافرت الأدلة على ذلك ، بل إن الكتاب وهو بين أيدينا خير شاهد على جنوح الرأي وعدم سداده .
وقبل ذكر طريقة المؤلف في التفسير ننقل ما ورد في تسميته ، فقد ذكر ياقوت الحموي في معجمه السابق أن الحوفي سمى كتابه « البرهان في تفسير القرآن » « 2 » وقال الداودي « 3 » : له - أي للحوفي - تفسير جيد سماه : « البرهان في تفسير القرآن » « 4 » وبنحو ذلك قال السيوطي وحاجي خليفة « 5 »
هامش
( 1 ) مثل الدكتور محمد أمين فرشوخ ، انظر كتابه المدخل إلى علوم القرآن والعلوم الإسلامية :
10 ، والدكتور محمد بكر إسماعيل ، انظر كتابه دراسات في علوم القرآن : 17 .
( 2 ) انظر : معجم الأدباء لياقوت : 12 / 221 .
( 3 ) هو محمد بن علي بن أحمد الداودي ، شيخ أهل الحديث في عصره ، أخذ عن السيوطي ، له طبقات المفسرين . انظر : شذرات الذهب لابن العماد : 8 / 264 - والأعلام للزركلي :
6 / 291 .
( 4 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 388 .
( 5 ) هو مصطفى بن عبد اللّه كاتب جلبي ، يعرف بحاجي خليفة ، مؤرخ بحاثة ، له كشف الظنون ، قيل : هو أنفع ما كتب في هذا الباب . انظر : الأعلام للزركلي : 7 / 236 .