في أرضه وأمناؤه على خلقه ، وحججه في بلاده ، نعرف الحلال والحرام ونعرف تأويل الكتاب وفصل الخطاب » « 1 » .
11 - عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام : « ما بين اللوحين شيء إلا وأنا أعلمه « 2 » » .
12 - عن سليمان الأعمش عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام : « ما نزلت آية إلا وأنا علمت فيمن أنزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا » « 3 » .
13 - عن أبي الصباح قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه علم نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التنزيل والتأويل فعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام » « 4 » » « 5 » .
قال هود بن محكم :
« ذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال : نزل القرآن على أربعة أوجه :
حلال وحرام لا يسع الناس جهله ، وتفسير يعلمه العلماء ، وعربية تعرفها العرب ، وتأويل لا يعلمه إلا اللّه ،
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ، كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 6 » « 7 » .
قال الراغب في أن هل في القرآن ما لا تعلم الأمة تأويله :
« اختلفوا في ذلك فذهب عامة المتكلمين إلى أن كل القرآن يجب أن يكون معلوما « 8 » ، وإلّا أدى إلى بطلان فائدة الانتفاع به ، وان لا معنى لإنزاله ، وحملوا قوله تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
على أنه عطف على قوله تعالى :
ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ
هامش
( 1 ) البحار ج 19 ص 26 - 25 . البرهان ج 1 ص 17 .
( 2 ) البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 .
( 3 ) البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 .
( 4 ) البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 .
( 5 ) العياشي ج 1 ص 25 - 29 .
( 6 ) سورة آل عمران : الآية 7 . إن ابن عباس رضى اللّه عنه ، يجعل الكلام في هذه الآية يتم عند قوله تعالى :إِلَّا اللَّهُ، وعليه الوقف في قراءة ورش . فيجعل الواو في قوله :وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِللاستئناف لا للعطف . وفي هذه المسألة خلاف مشهور بين علماء التفسير . فكأن في القرآن آيات تبقى سرا مجهولا لا يعلم حقيقة تأويلها إلا اللّه .
ونحن متعبدون بتلاوتها والإيمان بها .
وهذا قول ذهب إليه الجمهور ، منهم ابن عمر وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز .
( 7 ) تفسير كتاب اللّه العزيز ج 1 ص 69 .
( 8 ) وهو قول مجاهد والضحاك ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس ، واختاره النووي وقال في شرح مسلم : « إنه لأصح ، لأنه يبعد أن يخاطب اللّه عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته » . وقال ابن الحاجب : إنه الظاهر .