» ، ونجم الأئمة في « شرح الكافية » ، وجمال الدين الخوانساري ، والسيد نعمة اللّه الجزائري ، والشيخ يوسف البحراني ، والسيد صدر الدين ، والمحكى عن ابن طاوس في كتاب « سعد السعود » ، والرازي ، والزمخشري ، وإليه يميل كلام الحرفوشى .
للقول الأول وجوه :
منها : تضمن جملة من العبارات الإجماع على تواتر السبع : وقد يناقش فيه :
أولا : بأن غاية ما يستفاد - مما ذكر - الظن بتواتر السبع ، ومحل الكلام حصول العلم به .
وثانيا : باحتمال أن يريدوا ما ذكره الشهيد الثاني في « المقاصد العلية » ، وولد الشيخ البهائي فقالا : « ليس المراد أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار المتواتر الآن .
فيما نقل من هذه القراءات ، فإن بعض ما نقل عن السبعة شاذ فضلا عن غيرهم » انتهى .
وباحتمال أن يريدوا جواز القراءة بالسبع . وفي هذين الاحتمالين نظر لبعدهما عن ظاهر العبارة فتأمل ! وثالثا : بالمعارضة بما ذكره الشيخ في « التبيان » من أن المعروف من مذهب الإمامية ، والتطلع في أخبارهم ورواياتهم ، أن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد .
فتأمل ! ومنها : ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف واف » فإن المراد من الأحرف القراءات . وقد يناقش فيه :
أولا : بضعف السند . سلمنا الصحة . ولكنه خبر واحد ، فلا يفيد العلم بالمدعى .
وثانيا : بضعف الدلالة ، لعدم الدليل على إرادة القراءات من الأحرف . وقد اختلفوا في تفسيرها .
ومنها : أن القراءات السبع لو لم تكن متواترة ومن القرآن المنزل ، لوجب أن يتواتر ذلك ، ويعلم عدم كونها منه ، والتالي باطل فالمقدم مثله . أما الملازمة فلأن العادة قاضية بأنه يجب أن يكون ما ليس بقرآن معلوما أنه ليس بقرآن لتوفر الدواعي على تمييز القرآن عن غيره ، وهو مستلزم لذلك . وفيه نظر .
ومنها : ما تمسك به العلامة في « نهاية الأصول » ، والحاجبى في « مختصره » ، والعضدي في « شرحه » من أن القراءات السبع « لو لم تكن متواترة لخرج بعض القرآن عن
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 79
مساهمون: مركز الثقافة والمعارف القرآنية
ص٧٩