أقسام النسخ
قال الطوسي ( ره ) :
« ولا يخلو النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة :
أحدها - نسخ حكمه دون لفظه - كآية العدة في المتوفى عنها زوجها المتضمنة للسنة ، فان الحكم منسوخ والتلاوة باقية . وكآية النجوى وآية وجوب ثبات الواحد للعشرة . فان الحكم مرتفع ، والتلاوة باقية . وهذا يبطل قول من منع جواز النسخ في القرآن ، لأن الموجود بخلافه .
والثاني - ما نسخ لفظه دون حكمه ، كآية الرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه ، والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله : ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، فإنهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم ) .
الثالث - ما نسخ لفظه وحكمه ، وذلك نحو ما رواه المخالفون من عائشة : أنه كان فيما أنزل اللّه أن عشر رضعات تحرمن ، ونسخ ذلك بخمس عشرة فنسخت التلاوة والحكم » « 1 » .
قال ابن جزي :
« ووقع [ النسخ ] في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول نسخ اللفظ والمعنى ، كقوله :
هامش
( 1 ) التبيان ج 1 ص 13 .