المخرج السابع عشر : الخيشوم وهو أقصى الأنف ، ويخرج منه أحرف الغنة ، وهي :
النون الساكنة والتنوين حال إدغامهما بغنة واخفائهما ، والميم والنون المشددتان .
- صفات الحروف
وهي على قسمين : قسم له ضدّ وهو خمسة ، وضدّه كذلك . وقسم لا ضد له وهو سبع .
فذوات الأضداد : الجهر وضدّه الهمس . والشدة وضدها الرخاوة وما بينهما . والاستعلاء وضده الاستفال . والإطباق وضدّه الانفتاح . والإذلاق وضده الإصمات .
والتي لا ضد لها هي : الصفير ، والقلقلة ، واللين ، والانحراف ، والتكرير ، والتفشي ، والاستطالة ، فالجملة سبعة . فكل حرف يأخذ من الصفات المتضادة خمسا . وأما الصفات غير المتضادة فتارة يأخذ منها صفة ، أو صفتين ، وتارة لا يأخذ منها شيئا . فغاية ما يجتمع في الحرف الواحد سبع صفات . خمس من المتضادة وثنتان من غيرها كالانحراف والتكرير .
ومن أهم ما يجب معرفته منها أمور :
الأول : أحوال التنوين والنون الساكنة وهي أربع : الإظهار ، والإدغام ، والإقلاب ، والإخفاء .
أما الإظهار : وهو إخراج الحرف من مخرجه بدون غنة ، فإذا لقيت حروف الحلق وهي :
الهمزة ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء . نحو :
رَسُولٌ أَمِينٌ
« 1 » ، ونحو :
مَنْ آمَنَ
« 2 » ، ونحو :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ . وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
« 3 » . وقس عليه التقاءهما بباقي أحرف الحلق .
وأما الإدغام : وهو اخفاء حرف في حرف ، أي حرف ساكن في حرف متحرك بحيث يصيران حرفا مشددا يرتفع اللسان عنه ارتفاعة واحدة ، فهو عند التقائهما بحروف ( يرملون ) ، لكن الإدغام في الياء والواو والميم والنون يكون مع غنّة ، وفي اللام والراء بدونها . وأمثلتها :
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
« 4 » ونحو :
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 5 » . ويشترط أن يكون
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 107 و 125 و . . .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 62 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 26 .
( 4 ) سورة الكهف : الآية 5 .
( 5 ) سورة الأنعام : الآية 99 .