بالتخويف ، والانذار بالتشديد ، والتفسير بالترقيق ، والتبشير بالتوفيق ، كما جاء في الخبر :
« أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا قرأ رأيت أنه يخشى اللّه » .
قال جعفر بن محمد الصادق : « واللّه لقد تجلى اللّه عز وجل لخلقه في كلامه ، ولكن لا يبصرون » .
لقد اشترط اللّه عز وجل للإنابة التبصرة ، وحضور القلب للتذكرة ، فقال عزّ من قائل :
تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
« 1 » . وقال :
وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ
« 2 » . وقال :
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 3 » .
عن علي عليه السّلام : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب » . وعن أبي سليمان الداراني : إني لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال ، ولولا أني أقطع الفكر فيها لما جاوزتها إلى غيرها .
وحدّث بعض العارفين قال : في كل جمعة ختمة ، وفي كل شهر ختمة ، وفي كل سنة ختمة ، ولي ختمة ، منذ ثلاثين سنة ما فرغت منها بعد . . يعني ختمة التفهم والمشاهدة .
قال عزّ وجل :
كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
« 4 » أي تركتها فلم تعبأ بها ، ولم تنظر إليها ، وهكذا اليوم تترك فلا ينظر إليك برحمة ولا بلطف ولا بقرب » « 5 » .
قال المدرس في آداب التلاوة :
« يستحب الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته ، قال تعالى في الثناء على التالين :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ
« 6 » . وفي الصحيحين من حديث ابن عمر : لا حسد إلا في اثنتين :
رجل آتاه اللّه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار . . . وروى الترمذي من حديث ابن مسعود : من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها . وأخرج مسلم من حديث أبي أمامة : اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه . . إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة .
هامش
( 1 ) سورة ق : الآية 8 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 13 .
( 3 ) سورة الزّمر : الآية 9 .
( 4 ) سورة طه : الآية 126 .
( 5 ) الغيب والشهادة ج 1 ص 24 - 26 .
( 6 ) سورة آل عمران : الآية 113 .