تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

قال البازوري :

« عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الناس أربعة ، رجل أوتي الايمان ولم يؤت القرآن ، ورجل أوتي القرآن ولم يؤت الايمان ، ورجل أوتي القرآن ، وأوتي الايمان ، ورجل لم يؤت القرآن ولا الايمان . . . أما الذي أوتي الايمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل التمرة طعمها حلو ولا ريح لها ، واما الذي أوتي القرآن ولم يؤت الايمان فمثله كمثل الآس ريحه طيب وطعمه مرّ ، وأما من أوتي القرآن والايمان فمثله كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ، وأما الذي لم يؤت الايمان ولا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها » . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نوروا بيوتكم بتلاوة القرآن ، فإن البيت إذا كثرت فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، واتسع أهله ، وأضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض » . عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من قرأ القرآن في صلاته قائما كتب اللّه له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرأه في صلاته جالسا كتب اللّه له بكل حرف خمسين حسنة ، ومن قرأه في غير صلاته كتب له اللّه بكل حرف عشر حسنات » . وعن أبي عبد اللّه ، قال : « ما يمنع التاجر منكم ، المشغول في سوقه ، إذا رجع إلى منزله ، أن لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن ، فتكتب له لقاء كل آية يقرأها عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر سيئات » « 1 » .

قال الخوئي قدس سره في فضل قراءة القرآن :

« القرآن هو الناموس الإلهي الذي تكفل للناس باصلاح الدين والدنيا ، وضمن لهم سعادة الآخرة والأولى ، فكل آية من آياته منع فياض بالهداية ومعدن من معادن الإرشاد والرحمة ، فالذي تروقه السعادة الخالدة والنجاح في مسالك الدين والدنيا - عليه أن يتعاهد كتاب اللّه العزيز آناء الليل وأطراف النهار ، ويجعل آياته الكريمة قيد ذاكرته ، ومزاج تفكيره ، ليسير على ضوء الذكر الحكيم إلى نجاح غير منصرم وتجارة لن تبور . وما أكثر الأحاديث الواردة عن أئمة الهدى عليهم السّلام وعن جدهم الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في فضل
هامش
( 1 ) الغيب والشهادة ج 1 ص 24 .