الأموي على قراءة أبي عمرو ، فاجتمع عليه خلق ، واشتهرت هذه القراءة عنه . قال الأصمعي : سمعت أبا عمرو يقول : « ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني » .
ولد سنة 68 وقال غير واحد : مات سنة 154 « 1 » . قال : الدوري عن ابن معين : « ثقة » .
وقال أبو خيثمة : « كان أبو عمرو بن العلاء رجلا لا بأس به ولكنه لم يحفظ » . وقال نصر بن علي الجهضمي عن أبيه : قال لي شعبة : « انظر ما يقرأ به أبو عمرو ، فما يختاره لنفسه فاكتبه ، فإنه سيصير للناس أستاذا » . وقال أبو معاوية الأزهري في التهذيب : « كان من أعلم الناس بوجوه القراءات ، وألفاظ العرب ، ونوادر كلامهم ، وفصيح أشعارهم » « 2 » .
ولقراءة أبي عمرو راويان بواسطة يحيى بن المبارك اليزيدي . هما الدوري ، والسوسي .
أما يحيى بن المبارك : فقال ابن الجزري : « نحوي مقرئ ، ثقة علامة كبير » . نزل بغداد وعرف باليزيدي لصحبته يزيد بن منصور الحميري خال المهدي ، فكان يؤدب ولده .
أخذ القراءة عرضا عن أبي عمرو ، وهو الذي خلفه بالقيام بها وأخذ أيضا عن حمزة . روى القراءة عنه أبو عمرو الدوري ، وأبو شعيب السوسي ، وله اختيار خالف فيه أبا عمرو في حروف يسيرة . قال ابن مجاهد : « وإنما عولنا على اليزيدي - وان كان سائر أصحاب أبي عمرو أجل منه - لأجل أنه انتصب للرواية عنه ، وتجرد لها ، ولم يشتغل بغيرها ، وهو أضبطهم » . توفي سنة 202 بمرو . وله أربع وسبعون سنة . وقيل : بل جاوز التسعين ، وقارب المائة « 3 » .
وأما الدوري : فهو حفص بن عمرو بن عبد العزيز الدوري الأزدي البغدادي ، قال ابن الجزري : « ثقة ثبت كبير ضابط أول من جمع القراءات » . توفي في شوال سنة 246 « 4 » . قال الدارقطني : « ضعيف » . وقال العقيلي : « ثقة » « 5 » .
أقول : الكلام فيمن أخذ القراءة عنه كما تقدم .
وأما السوسي : فهو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد اللّه . قال ابن الجزري : « ضابط محرر ثقة » . أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبي محمد اليزيدي ، وهو من أجل أصحابه .
هامش
( 1 ) طبقات القراء ج 1 ص 288 - 292 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ج 12 ص 178 - 180 .
( 3 ) طبقات القراء ج 2 ص 375 - 377 .
( 4 ) نفس المصدر ج 1 ص 255 .
( 5 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص 408 .