2 -
عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نسدّ به « 1 » ديننا ، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي ؟ قال :
أوقد فعلوها ؟ قال : قلت : نعم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أتاني جبرئيل فقال :
يا محمد سيكون في أمتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : كتاب اللّه فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من ولّاه من جبّار فعمل بغيره قصمه اللّه « 2 » ، ومن التمس الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، لا تزيغه « 3 » الأهوية ولا تلبسه الألسنة ولا يخلق على الرّد « 4 » ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء [ هو الذي ] لم تكنّه « 5 » الجنّ إذ سمعته أن قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
« 6 » من قال به صدق ، ومن عمل به اجر ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » « 7 » .
3 -
عن الحسن بن علي قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أمتك ستفتتن ، فسئل ما المخرج من ذلك ؟ فقال : « كتاب اللّه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضلّه اللّه ، ومن ولي هذا الأمر من جبّار فعمل بغيره قصمه اللّه ، وهو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم ، فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل ، وهو الذي سمعته الجنّ فلم تناها أن قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ
« 8 » ولا يخلق على طول الرّد ، ولا تنقضى عبره ولا تفنى عجائبه « 9 » » « 10 » .
هامش
( 1 ) وفي البرهان وبعض نسخ الصافي « نشدّ » .
( 2 ) أي أهلكه .
( 3 ) وفي نسخة « لا تذيقه » .
( 4 ) وفي بعض النسخ « عن كثرة الرد » .
( 5 ) وفي بعض النسخ « تلبث » وفي أخرى « تناه » .
( 6 ) سورة الجن : الآية 1 .
( 7 ) البحار ج 19 : 7 . البرهان ج 1 : 7 . الصافي ج 1 : 10 .
( 8 ) سورة الجنّ : الآية 1 .
( 9 ) البحار ج 19 : 8 . البرهان ج 1 : 8 .
( 10 ) تفسير العياشي ج 1 ص 13 - 17 .