تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه المواقف — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
إليها من هو في مثل سنه ؟ ! فما بالك بمن عجب منه ابن الفخار وهو الإمام في علوم العربية الذي لا مطمح بغيره في اللحاق به ؟ ! وقد كان الشاطبي متميزا بقوة العارضة والنبوغ ، وقد خرجت خوارجه منذ أول توجهه كما يقول عن نفسه : " لم أزل منذ فتق للفهم عقلي ، ووجه شطر العلم طلبي أنظر في عقلياته وشرعياته وأصوله وفروعه ، لم اقتصر منه على علم دون علم ، ولا أفردت من أنواعه نوعا دون آخر " .

4 - أخلاقه :

يوصف الشاطبي في مجمل سجاياه أنه كان يغلب عليه الزهد والورع والتمسك بالكتاب والسنة ، والنفور من البدع وأهلها ، كما كان متواضعا يكره التعالم والتعنت والاعتراض والجدل .

5 - وفاته :

من المتفق عليه أن وفاة الإمام أبي إسحاق كانت سنة 790 ه الموافقة 1388 م . استنادا على ما قاله أحد تلامذته الذي نظم كتاب الموافقات إذ قال :
حتى غدت حياته منقضية * في عام تسعين وسبعمائة
ودقق بعض الباحثين تاريخ وفاته بأنه يوم الثلاثاء ، الثامن من شعبان ، سنة 790 ه ، الموافقة 1388 م . فإن كان الاختيار أن ولادته كانت في الثلاثينيات من القرن الثامن كما مر ، فيكون قد عاش نحوا من ستين سنة « 1 » .
هامش
( 1 ) حماد العبيدي ، الشاطبي ومقاصد الشريعة ، ص 13 ، 14 . وانظر : مجلة الموافقات ، العدد الأول ص : 95 .