الحجج عليهم ، كما هو ملحوظ في سورة البقرة ، وآل عمران ، والمائدة وغيرها .
انظر مثلا قوله تعالى لليهود :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
، وذلك بعد قوله :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
.
3 - وصف المنافقين ، وكشف فضائحهم والتحذير من أساليبهم ، لأن النفاق أخطر ما تبتلى به دعوة ، حتى أنزلت سورة خاصة تحمل اسم المنافقين ، وغير ذلك من مواضع في القرآن تتعلق بهم .
4 - بيان الأحكام الخاصة بالعلاقات بين الأمة الإسلامية وغيرها .
وكان ذلك أول تنظيم وتقنين يحكم العلاقات بين الدول ، كالأحكام المتعلقة بالحرب ، والسلم والصلح ، والمعاهدات ، والغنائم والأسرى ، كما في سور : البقرة والأنفال وبراءة والقتال والفتح والحشر ، مما جعل القانون الدولي مدينا للقرآن في هذه الأحكام ، ولا تزال الأصول القرآنية في هذا الباب نبراسا يعمل بها القانون الدولي في هذا العصر .
القرآن المكي من حيث الأسلوب :
وإذا كان لكل من القرآن المكي والمدني موضوعات يعنيان بها ، فلا غرو أن تكون لهما أساليبهما التي تميز أحدهما عن الآخر في كثير من الأحيان بحسب تنوع الموضوعات التي يعالجها القرآن مكيا كان أو مدنيا .
ذلك أن المبنى والمعنى ، والشكل والمضمون ركنان متآزران في الأداء القرآني ، كل فكرة لها قالب ، ولها أسلوب وتناغم خاص ، وإثارة معينة للخيال والعاطفة .
فمن سمات أسلوب القرآن المكي :