1 - أول هذه الضوابط ما سبق عن عبد اللّه بن مسعود : « كل شيء فيه
يا أَيُّهَا النَّاسُ
فهو بمكة ، وكل شيء نزل فيه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
فهو بالمدينة » .
وهذه العلامة ليست عامة عموما شاملا ، بل استثني من ذلك مواضع قليلة ، منها موضعان في سورة البقرة هما :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 » و
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
« 2 » وسورة البقرة مدنية كلها اتفاقا .
وأربع مواضع في سورة النساء هي : الآية الأولى من السورة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ
. و
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ
.
و
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ
. و
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ
« 3 » .
2 - كل سورة فيها الاستفتاح بالحروف المقطعة فهي مكية سوى الزهراوين : البقرة وآل عمران .
3 - كل سورة فيها
كُلا
فهي مكية .
4 - كل سورة فيها ذكر آدم وإبليس فهي مكية سوى السورة الطولى - أي البقرة - .
5 - كل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية .
6 - كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية سوى العنكبوت .
والحكمة في ذلك ترجع إلى المقاصد الموضوعية التي نزل بها القرآن ، فالخطاب في مكة كان لأمور اعتقادية تشمل كل الناس ، وهي مناط إنسانيتهم ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 21 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 168 .
( 3 ) سورة النساء ، الآيات 1 و 133 و 170 و 174 ، ولم نذكريا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *في سورة الحج المكية ، لأنها مكية ومدنية .