آداب حملة القرآن وتلاوته
ليذكر قارئ القرآن فضائل القرآن وجلالة شأنه ، وأنه حجة له أو عليه ، فليعتبر بذلك كلّه ، وليستحضر أيضا تكريم اللّه إياه أن جعله يقرأ هذا القرآن ويناجي به ربّه ، فإذا وفّق لذلك انكفّت نفسه عن الرذائل ، وأقبلت على العمل الصالح الكامل ، ونبعت آداب التلاوة وصدرت من النفس متأثرة بهذه المشاعر ، وزادت بالتالي توفيق القارئ فقطف ثمار قراءته ، وتنوّر بأنوار تلاوته .
ومراعاة لحسن تقسيم الدراسة نقسمها ستة أقسام :
1 - آداب معلم القرآن وحامله .
2 - آداب متعلم القرآن .
3 - آداب التأهب لقراءة القرآن 4 - آداب تلاوة القرآن .
5 - آداب الاستماع للقرآن .
6 - آداب ختم القرآن .
آداب معلم القرآن وحامله :
وهي آداب كل معلم علما شرعيا ، أو عالم بعلم من هذه العلوم الشريفة ، لأن علوم الشرع مشتملة على العلم بالقرآن كليا أو جزئيا ، وهي مستمدة منه وخادمة له .
1 - أول هذه الآداب ( الإخلاص )
واجب أساسي وهو روح كل عمل - لا سيما هذه العلوم ، التي هي أفضل ما عبد اللّه به بعد أركان الإسلام - وذلك هو الإخلاص ، قال تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنّيّات ، وإنما لكل امرئ ما نوى » متفق عليه ، وهذا الحديث من أصول الإسلام ، بل هو نصف الإسلام .