5 - القرآن حاكم على الكتب السابقة ومهيمن عليها . قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
.
فالقرآن مهيمن على ما سبقه يقرّ من أحكامها ما كان صالحا للبقاء ، وينسخ ما كان خاصا بتلك الأمة لا يصلح للبقاء ، ويبين الحق فيما دخل على الكتب السابقة من التغيير والتبديل ، والزيادة والنقص ، فهو مهيمن عليها . وهو المرجع في مضامينها .
وفي الحق أن بحث فضائل القرآن في القرآن يشغل مؤلفا كبيرا ، نبهنا هنا على عناوين مهمة جدا ، يحتاج شرح كل منها إلى بحث ، تذكرة للطالب ، وإثارة لرغبة المؤمن الراغب ، ليقبل على كتاب ربه بكليته ، ويجعله نبراس حياته .
فدونك كتاب اللّه تعالى ، أقبل عليه ، متأملا آياته ، من هذه الزاوية ، متعمقا في معانيه وخصائصها ، تجد العجب العجاب ، الذي تسجد له أولو الألباب .
فضائل القرآن في الحديث الشريف
إن الأحاديث الدالة على فضل القرآن وعظمته كثيرة جدا ، جمعت فيها مؤلفات بهذا الاسم « فضائل القرآن » منها ، لابن الضّريس ، ولابن أبي شيبة ، والنسائي ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ، وابن كثير ، والسيوطي وسماه « خمائل الزّهر في فضائل السور » وغيرهم . ومن الأحاديث ما يدل على فضائل القرآن كله عامة ، ومنها ما يدل على فضل سور أو آيات .
ونذكر من أمهات مقاصد الأحاديث الواردة في فضل القرآن عامة ما يأتي :
1 - أنه خير الحديث والكلام قاطبة :
عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن خير