الفصل الخامس والعشرون فضائل القرآن وآداب حملته
فضائل القرآن في القرآن
فضائل القرآن ووجوه عظمته كثيرة ، تعز على الاستقصاء والإحاطة ، وقد عرض لها القرآن نفسه في آيات كثيرة جدا ، نشير إلى أصول مهمة من مقاصدها فيما يأتي :
1 - إن القرآن آية اللّه الكبرى ، والمعجزة الإلهية الخالدة ، الدالة على حقّيّة نبوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قد تحدّى اللّه به الإنس والجن ، فقال عزّ من قائل :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
. بل تحداهم بمثل سورة منه :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
2 - أنه كتاب هداية العالم كله إلى الطريق الأقوم ، والمرشد لسعادة الدنيا والآخرة ، قال تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
. وقال عز وجل :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
.
3 - إن القرآن علاج آفات الأفراد والمجتمعات قال تعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
. وقال أيضا :
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
.
4 - القرآن حجة اللّه على العباد ، لإظهار الحق وإزهاق الباطل ، وبه يجاهد الباطل ويقاوم ، وذلك لغاية ما اشتمل عليه من الحجج الدامغة والبراهين القاطعة ، قال تعالى :
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً
.