الإسلام والإيمان والإحسان والساعة . وهو متفق عليه .
المرتبة الرابعة :
أن يأتيه الملك على حاله الملكية ويوحي إليه ، وفي هذه المرتبة يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس ، وكان ذلك أشد الوحي عليه صلّى اللّه عليه وسلم .
المرتبة الخامسة :
أن يأتيه الملك جبريل ويظهر له في صورته الملكية العظيمة التي خلق عليها ، فيوحي إليه ما شاء اللّه أن يوحيه . وهذا وقع له صلّى اللّه عليه وسلم مرتين : إحداهما في الأرض ، والثانية : في السماء ليلة المعراج عند سدرة المنتهى ، كما قال تعالى في سورة النجم « 1 » :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى . ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
.
وهذه المراتب الأربعة التي بعد الأولى كلها صور لمرتبة واحدة لا تخرج عنها ، ذكرها القرآن في قوله تعالى :
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
.
المرتبة السادسة :
كلام اللّه تعالى للنبي من وراء حجاب ، كما وقع للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج بعد أن استقرت فريضة الصلوات على الخمس فنودي : أحكمت فريضتي وخففت على عبادي ، وكما وقع لموسى عليه السلام :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
.
المرتبة السابعة :
كلام اللّه تعالى للنبي وحيا بلا واسطة ملك ولا حجاب : كما أوحاه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج وهو فوق السماوات من فرض الصلوات ومضاعفة الحسنات الحسنة بعشر أمثالها ، وغير ذلك ، وهي مرتبة داخلة في قوله :
أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
أي إعلاما خفيا .
لكن بعضهم استشكل ما وردت به الأحاديث في هذه المرتبة وقال به أكثر
هامش
( 1 ) الآيات : 13 - 18 .