1 - أن يلقي اللّه ما يريد إلقاءه إلى النبي مباشرة بطريق خفي سريع دون واسطة .
2 - أن يكلم اللّه النبي ، من وراء حجاب تكليما .
3 - أن يرسل اللّه الملك إلى النبي فيلقي إليه ما أمره اللّه تعالى به .
وقد بحث العلماء في هذه المراتب - ومرادهم كيفيات الوحي - واستقصوا أحوالها فيما ورد من وصف الوحي من الكتاب والسنّة ، وأوصلوها إلى سبع مراتب ينقسم إليه الوحي ويقع بها ، ومنهم من جعلها ثماني مراتب « 1 » ، وترجع كلها إلى المراتب الأساسية التي ذكرتها الآية ، وتندرج في ضمنها ولا تتجاوز حدها ، كما يتضح من هذا البيان الذي يشرحها :
المرتبة الأولى :
الرؤيا الصادقة ، وذلك كما ورد في حديث عائشة :
« أول ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم » ، والوحي في هذه المرتبة إما أن يكون بإلقاء اللّه أو بواسطة الملك فهو داخل في الآية لا يخرج عنها .
المرتبة الثانية :
أن يأتيه الملك فيلقي في روعه وقلبه من غير أن يراه ، كما أخرج الشهاب والحاكم عن ابن مسعود أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن روح القدس نفث في روعي : أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب . . . » « 2 » .
المرتبة الثالثة :
أن يتمثّل له الملك رجلا فيخاطبه فيعي عنه ما يقول :
كما في الحديث المشهور من سؤال جبريل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن
هامش
( 1 ) انظر في ذلك الروض الأنف للسهيلي ج 1 ص 153 - 154 ، وزاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 77 - 80 ( ط . الرسالة ) ، والإتقان للسيوطي ج 1 ص 44 ، والمواهب اللدنية للقسطلاني ، وشرحه للزرقاني ج 1 ص 55 ، وغيرها .
( 2 ) مسند الشهاب بلفظه ج 2 ص 185 والمستدرك بنحوه ج 2 ص 4 وله شواهد كثيرة تقويه .