وفي « الكافي » الوقف في ذلك بالهاء لأبى عمرو والكسائي ، ووقف الباقون بالتاء .
إشارات ( 1 ) :
قوله : ( كهاء أنثى كتبت تاء ) التقييد لمحل الخلاف ، والإشارة إلى أن الأمر دائر بين الهاء والتاء ؛ ليؤخذ لمن سكت عنهم التاء .
وفهم من تقييد الخلاف بالوقف : أن الوصل بالتاء على الرسم .
ومن قوله : « كتبت تاء » أن المرسومة بالهاء لا خلاف في كونها هاء في الوقف ، تاء في الوصل .
فوائد :
اختلف في الأصل من الوجهين :
فقال سيبويه وابن كيسان : التاء ؛ لجريان الإعراب عليها ، ولثبوتها في الوصل الذي هو الأصل ، وإنما أبدلت [ هاء في الوقف ] ( 2 ) ؛ للفرق بينها وبين الزائدة ( 3 ) لغير تأنيث ، نحو ملكوت [ الأنعام : 75 ] وعفريت [ النمل : 39 ] .
وقال ابن كيسان : فرقا بين الاسمية والفعلية .
وقال ثعلب : الهاء هي الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء ( 4 ) غالبا ، وأبدلت تاء في الوصل ؛ لأنها أحمل للحركات لشدتها .
فالمواضع المرسومة بالهاء على الأول باعتبار الوقف ، والمرسومة ( 5 ) بالتاء على الأصل .
وعلى الثاني : المرسومة بالهاء على الأصل ، وبالتاء باعتبار الوصل [ ومن ثم اعتبر فيه تصادما ] ( 6 ) .
وجه الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء : جمع الأصلين ، وهي لغة قريش :
ووجه الوقف بالتاء : اتباع صريح الرسم وهي لغة طيئ .
[ ووجه اتفاقهم على الوقف بالمرسومات ب « هاء » اتباع الرسم وهي لغة قريش ] ( 7 ) .
ووجه اتفاقهم على الوصل بالتاء : فيما رسم بالتاء مجموع الأمرين ، وفيما رسم بالهاء :
أصالتها ، والتحمل ( 8 ) .
هامش
( ( 1 ) في م ، ص : فائدة . )
( ( 2 ) في م : الهاء . )
( ( 3 ) في ص : الزائد . )
( ( 4 ) في م : وقفا . )
( ( 5 ) في د ، ز : المرسومات . )
( ( 6 ) سقط في د ، ز . )
( ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في م ، ص . )
( ( 8 ) في م ، ص : أو التحمل . )