وكتب ابن مهران و « التذكرة » وكثير من العراقيين والمصريين ( 1 ) ، وروى باقي أصحاب رويس الخفض في الحالين من غير اعتبار وقف ولا ابتداء ، وهو الذي في « المستنير » و « الكامل » و « غاية » أبى العلاء ، وخصصه أبو العز في « إرشاده » ( 2 ) بغير القاضي أبى العلاء ، وتقدم إدغام رويس فلا أنساب بّينهم [ 101 ] .
ثم كمل فقال :
ص :
محرّكا شقوتنا ( شفا ) وضمّ * كسرك سخريّا كصاد ( ثا ) ب ( أ ) م
( شفا ) وكسر إنّهم وقال إن * قل ( في ) ( ر ) فا قل كم هما والمكّ ( د ) ن
ش : أي : قرأ [ ذو ] ( 3 ) ( شفا ) حمزة ، وعلى ، وخلف : شقاوتنا وكنا [ 106 ] بفتح ( 4 ) الشين والقاف وألف بعدها ( 5 ) ، والباقون بكسر الشين وإسكان القاف بلا ألف ، وهما :
مصدرا « شقى » [ كالفطنة ] ( 6 ) والسعادة ، والقصر لأكثر الحجاز ، والمد لغيرهم .
وقرأ ذو ثاء ( ثاب ) أبو جعفر ، وهمزة ( أم ) نافع ، ( وشفا ) ( 7 ) : فاتخذتموهم سخريا [ 110 ] واتخذناهم سخريا في ص [ 63 ] بضم السين ( 8 ) ، والباقون بكسرها ، وخرج منه الزخرف [ 32 ] فإنه متفق ( 9 ) الضم .
ووجههما ( 10 ) قول الخليل ، وسيبويه ، والكسائي : أنهما مصدرا سخر استهزأ به ، وسخره : استعبده ( 11 ) ، أو قول يونس والفراء : الضم من العبودية ، والكسر من الاستهزاء .
وقرأ ذو فاء ( في ) حمزة وراء ( رفا ) الكسائي : إنهم هم [ 111 ] بكسر الهمزة ( 12 ) على الاستئناف ، وثاني مفعول ( 13 ) جزيتهم [ 111 ] محذوف ، أي : الخير أو النعيم .
وقرآ أيضا قل إن لبثتم [ 114 ] وقل كم لبثتم [ 112 ] بضم القاف وإسكان
هامش
( ( 1 ) في ص : والبصريين . )
( ( 2 ) في م ، ص : في إرشاديه . )
( ( 3 ) زيادة من م ، ص . )
( ( 4 ) في م ، ص : حمزة والكسائي وخلف شقاوتنا بفتح . )
( ( 5 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 320 ) ، الإعراب للنحاس ( 2 / 428 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 83 ) . )
( ( 6 ) في ط : ما بين المعقوفين : أضفناه من الحجة ؛ لتوضيح المعنى . )
( ( 7 ) في م ، ص : وشفا حمزة والكسائي وخلف : فاتخذتموهم سخريا هنا واتخذناهم . )
( ( 8 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 321 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 83 ) ، البحر المحيط ( 6 / 423 ) . )
( ( 9 ) في م : منتف . )
( ( 10 ) في م : وجهها . )
( ( 11 ) في م ، د : استبعده . )
( ( 12 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 321 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 83 ) ، البحر المحيط ( 6 / 423 ) . )
( ( 13 ) في م ، ص : مفعولى . )