وقال الداني : « وما رواه الحلواني من فتح التاء مع الهمز وهم ، ولا يجوز غير ضمها » .
قال [ الناظم ] ( 1 ) - أثابه الله تعالى - : وتبع الداني الفارسي في هذا القول ، وتبعه عليه جماعة .
وقال الفارسي ( 2 ) : بل هي صحيحة ، وراويها ( 3 ) غير واهم ، ومعناه : تهيأ لي أمرك ؛ لأنها ما كانت تقدر على الخلوة معه في كل وقت ، أو حسنت هيئتك ( 4 ) . ولك [ 23 ] على الوجهين بيان ، أي أقول لك .
قال الناظم : وكذلك أقول ، والحلواني فقيه حجة خصوصا فيما روى ( 5 ) عن هشام على أنه لم ينفرد بها ، بل هي رواية الوليد بن مسلم عن ابن عامر .
وروى الداجونى عن أصحابه عن هشام : بكسر الهاء مع الهمزة ( 6 ) وضم التاء ( 7 ) ، وهي رواية ابن عباد عن هشام .
قال الداني في « جامعه » : وهو الصواب ؛ ولهذا جمع الشاطبى بين الوجهين عن هشام ؛ فخرج بذلك عن طرق كتابه .
فصار المدنيان وابن ذكوان بكسر ( 8 ) الهاء وياء وفتح التاء .
وابن كثير بفتح الهاء وياء وضم التاء .
وهشام بكسر الهاء وهمز ، وضم التاء وفتحها .
والباقون بفتح الهاء ، والتاء ، [ وياء ] ( 9 ) .
وقرأ ذو كاف ( كم ) ابن عامر ، ومدلول ( حق ) البصريان ، وابن كثير بكسر لام ( 10 ) المخلصين [ 24 ] ، حيث جاء معرفا باللام مجموعا نحو : إنه من عبادنا المخلصين [ يوسف : 24 ] ؛ وكسرها في مريم [ 51 ] ، وهو مراده ب ( كاف حق ) البصريان ، وابن كثير ، و ( عم ) المدنيان وابن عامر .
تنبيه :
علم إسكان الهمزة من إطلاقه ، وعلم أن ضدها الياء من رسمها ، وعلم من
هامش
( ( 1 ) سقط في م ، ص . )
( ( 2 ) في د : وقال الفارسي . )
( ( 3 ) في ص : ورواتها غير واهين ومعناهما تهيأ ، وفي م : ورواتها غير واهمين ومعناهما تهيأ . )
( ( 4 ) في ز ، ص : هيتك . )
( ( 5 ) في م : رواه . )
( ( 6 ) في د : مع المفرد . )
( ( 7 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 263 ) ، الإعراب للنحاس ( 2 / 133 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 28 ) . )
( ( 8 ) في د : فكسر . )
( ( 9 ) سقط في م ، ص . )
( ( 10 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 264 ) ، البحر المحيط ( 5 / 296 ) ، التبيان للطوسي ( 6 / 120 ) . )