فخففت .
ص :
سيغلبون يحشرون ( ر ) د ( فتى ) * يرونهم خاطب ( ث ) نا ( ظ ) لّ ( أ ) تى
ش : أي : قرأ [ ذو راء ( رد ) ، ومدلول ( فتى ) الكسائي وحمزة وخلف ] ( 1 ) سيغلبون ويحشرون [ آل عمران : 12 ] بالياء تحت ، وفهم من الإطلاق ، والباقون ( 2 ) بالتاء على الخطاب .
وقرأ ذو ثاء ( ثنا ) أبو جعفر ، وظاء ( ظل ) يعقوب ، وألف ( أتى ) نافع ترونهم مثليهم رأى العين [ آل عمران : 13 ] بالتاء على الخطاب ، [ والباقون ( 3 ) بالياء على الغيب ] ( 4 ) .
وجه غيب الأولين : قال الزجاج : بلّغهم بأنهم سيغلبون على حد قل للمؤمنين يغضّوا [ النور : 30 ] .
ووجه خطابهما : أن معناه : قل لهم في خطابك .
وضمير « كفروا » وتاليه للمشركين ، وغلبهم كان يوم بدر .
وقيل : لليهود و [ يؤيده ] ما روى ابن عباس أنه - عليه السلام - جمع اليهود يوم بدر بالمدينة ، وقال : « يا معشر اليهود : احذروا ما نزل بقريش ، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم » .
فقالوا : « لا تغرنك نفسك ؛ أنك لقيت أقواما أغمارا بالحرب ، لئن قاتلتنا لتعلمن أننا نحن الناس » فنزلت .
وقال الفراء : الأول لليهود ، والأخيران للمشركين .
ووجه غيب يرونهم [ آل عمران : 13 ] توجيهه للمسلمين المقاتلين ( 5 ) ببدر ، أي :
يرى المسلمون المشركين مثلي عدد المسلمين ، كان المسلمون ثلاثمائة ، وبضعة عشر ( 6 ) ، والكفار نحو : ألف ، فقللهم الله - تعالى - في أعينهم حتى رأوهم نحو : ستمائة ؛ توطينا لأنفسهم على القتال ؛ لقوله : مائة صابرة يغلبوا مائتين [ الأنفال : 66 ] .
ووجه التاء : توجيهه إلى اليهود مناسب لقوله : قد كان لكم [ آل عمران : 13 ] ، أو إلى المسلمين المنزل عليهم ، وتقديرها ( 7 ) : ترونهم لو رأيتموهم .
هامش
( ( 1 ) في م ، ص : رد الكسائي وفتى حمزة وخلف . )
( ( 2 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 170 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 74 ) ، البحر المحيط ( 2 / 392 ) ، التبيان للطوسي ( 2 / 405 ) ، التيسير للدانى ( 86 ) ، تفسير الطبري ( 6 / 226 ) . )
( ( 3 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 171 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 74 ) ، البحر المحيط ( 2 / 394 ) ، التبيان للطوسي ( 2 / 407 ) ، تفسير الطبري ( 6 / 233 ) ، تفسير القرطبي ( 4 / 25 ) . )
( ( 4 ) سقط في م . )
( ( 5 ) في م ، ص : القائلين . )
( ( 6 ) في م ، ص : وبضعة عشرة . )
( ( 7 ) في م ، ص : تقديره . )