سورة آل عمران
مدنية إلا خمس آيات ( 1 ) فمكية ، وهي مائتا آية ، وتقدم سكت أبى جعفر ( 2 ) على الميم ( 3 ) ، وإمالة التوراة [ آل عمران : 3 ] .
وفي توجيه [ فتح ] ( 4 ) الميم من ألم الله [ آل عمران : 1 ، 2 ] - أقوال :
الأول : مذهب سيبويه ، والجمهور : أنها لالتقاء الساكنين .
فإن ( 5 ) قيل : أصله الكسر :
فالجواب : لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة ، والمحافظة على تفخيمها أهم منها على الكسر ؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من ( 6 ) الساكنين .
وأيضا : فقبل الميم ياء ، وهي أخت الكسر ( 7 ) فكان يلزم اجتماع كسرتين .
وأيضا : قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات .
والساكنان على هذا كله الميم واللام .
الثاني ( 8 ) : أن الفتح أيضا للساكنين ( 9 ) ، ولكنهما الياء والميم ، ومثله « أين » و « كيف » ونحوهما ، وهذا على قولنا : إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف المقطعة ، بخلاف القول الأول ؛ فإنه [ نوى فيه الوقف ] ( 10 ) عليها ؛ فسكنت أواخرها ، وبعدها ساكن آخر ، وهو لام الجلالة .
وعلى [ هذا ] ( 11 ) القول الثاني : ليس لإسقاط الهمزة تأثير في التقاء الساكنين ، بخلاف الأول ؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا .
الثالث ( 12 ) : أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو : قد أفلح [ المؤمنون : 1 ، الأعلى : 14 ] ، وبه قرأ ، ورش ، وحمزة في بعض طرقه في الوقف ، وقاله ( 13 ) الفراء .
واحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف ، فتسكن ( 14 ) أواخرها ، والنية بما بعدها الابتداء ؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية ( 15 ) ، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها ؛
هامش
( ( 1 ) في ز : يا آت . )
( ( 2 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 170 ) . )
( ( 3 ) في م ، ص : على حروف الفواتح . )
( ( 4 ) سقط في م . )
( ( 5 ) في م : أي . )
( ( 6 ) زاد في ص : التقاء . )
( ( 7 ) في م ، ص : الكسرة . )
( ( 8 ) في م : أي . )
( ( 9 ) في م : لساكنين . )
( ( 10 ) في م : فاستوى في الوقف . )
( ( 11 ) سقط في م ، ص . )
( ( 12 ) في ص : أي . )
( ( 13 ) في د : وقال . )
( ( 14 ) في م ، ص : فيسكن . )
( ( 15 ) في م : الثابتة . )