تنبيه :
اتفقوا على حذف الواو في يونس من قوله : قالوا اتّخذ اللّه ولدا سبحنه هو الغنىّ [ الآية : 68 ] ؛ لعدم شئ يعطف [ عليه ] ( 1 ) قبله ، فهو استئناف خرج مخرج التعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم ( 2 ) ، وهنا قبله : وقالوا لن يدخل الجنّة [ البقرة : 111 ] ، وقالت اليهود ليست النّصرى [ البقرة : 113 ] .
ثم كمل فقال :
ص :
والنّحل مع يس ( ر ) د ( ك ) م تسأل * للضّمّ فافتح واجزمن ( إ ) ذ ( ظ ) لّلوا
ش : أي : اتفق ذو راء ( رد ) الكسائي وكاف ( كم ) ابن عامر على نصب فيكون في النحل [ الآية : 40 ] ، ويس [ الآية : 82 ] .
وقرأ ذو همزة ( 3 ) ( إذ ) نافع وظاء ( ظللوا ) يعقوب ولا تسأل [ البقرة : 116 ] بفتح التاء وجزم اللام .
والباقون ( 4 ) بضم التاء ورفع اللام .
وجه الجماعة : أنه مبنى للمفعول بعد « لا » النافية ، وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة .
ومحل الجملة نصب حال ( 5 ) أو خبر ليس ، أي : لست تسأل .
[ ووجه الجزم : ] ( 6 ) أنه مبنى للفاعل ، وجزم ب « لا » الناهية إما حقيقة فيكون جوابا كقوله عليه السلام : « ليت شعري ما فعل بأبوى ؟ ! » ( 7 ) أو مجازا لتفخيم القصة ، كقولك لمن قال :
كيف [ حال ] ( 8 ) فلان ؟ لا تسل عما جرى [ له ، أي : حل به أمر عظيم غير محصور ؛ فيتضمن الجواب ] ( 9 ) .
ص :
ويقرأ إبراهام ذي مع سورته * مع مريم النّحل أخيرا توبته
آخر الأنعام وعنكبوت مع * أواخر النّسا ثلاثة تبع
هامش
( ( 1 ) سقط في د . )
( ( 2 ) في د : اقترافهم . )
( ( 3 ) في ز : همز . )
( ( 4 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 146 ) ، الإعراب للنحاس ( 1 / 209 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 36 ) ، البحر المحيط ( 1 / 368 ) ، التبيان للطوسي ( 1 / 436 ) ، التيسير للدانى ( 76 ) ، تفسير الطبري ( 2 / 558 ) ، تفسير القرطبي ( 2 / 92 ) . )
( ( 5 ) في م ، ص : على الحال . )
( ( 6 ) في م ، ص : وجه الجزم فيه . )
( ( 7 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره ( 1 / 563 ) ( 1877 ، 1878 ) ووكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي كما في الدر المنثور للسيوطي ( 1 / 209 ) .
وأخرجه ابن جرير ( 1879 ) عن داود بن أبي عاصم بنحوه ، وذكره السيوطي في الدر ( 1 / 209 ) . )
( ( 8 ) زيادة من م ، ص . )
( ( 9 ) ما بين المعقوفين سقط في م . )