المد .
وتمسك بعضهم بقول النحاة : ياء المتكلم [ مفتوحة ] ( 1 ) مع المعتل ؛ فتفتح مع الألف ، ولا دليل فيه ( 2 ) ؛ لأن الذي [ يخافون منه ] ( 3 ) التقاء الساكنين وزيادة المد فاصلة بينهما ، فالمد ( 4 ) على تقدير زيادة المد ، ومعناه : أن الفتح هو القياس ؛ لأجل خفاء المد ، فما خالفه غير مقيس .
ثم إن سمع ولم يكثر فجائز ، أو اشتهر ففصيح كاستحوذ ؛ ولهذا قال أبو زكريا : هو على حده . والله أعلم .
تنبيهان :
الأول : خلاف الباب كله مخصوص بالوصل ، وإذا سكنت الياء أجريت مع همزة القطع مجرى [ المد ] ( 5 ) المنفصل ، فإن ( 6 ) سكنت ( 7 ) مع همزة الوصل حذفت وصلا للساكنين .
الثاني : من سكن الياء من ومحياي [ الأنعام : 162 ] وصلا أشبع مد الألف للساكنين ، وكذا إذا وقف .
وأما من فتح فله في الوقف ثلاثة أوجه لعروض السكون ؛ لأن الأصل في مثل هذه [ الياء ] ( 8 ) الحركة للساكنين ، وإن كان الأصل في ياء الإضافة الإسكان ، فإن حركة الياء أصل ثان كما تقدم ، وهذا نظير « حيث » ، و « كيف » فإن الأصل في المبنى السكون ثم صارت الحركة أصلا آخر ؛ ولذلك جازت فيه الثلاثة وقفا .
وأما نحو : دعآءى إلّا [ نوح : 6 ] في الوقف عليها فإنما كانت ( 9 ) الفتحة لأجل الهمز ، فإذا وقف عليها زال الموجب فعادت إلى سكونها الأصلي ؛ فجاز للأزرق فيها [ ثلاثة ] ( 10 ) أوجه لا من جهة سكون ، بل من جهة الهمز المتقدم كما تقدم آخر باب المد ، والله أعلم .
* * *
هامش
( ( 1 ) سقط في م . )
( ( 2 ) في م ، ص : عليه . )
( ( 3 ) في م : يخاف . )
( ( 4 ) في د ، ز : فالمنع . )
( ( 5 ) سقط في م . )
( ( 6 ) في ز : فلذا . )
( ( 7 ) في م : سكنته . )
( ( 8 ) سقط في م . )
( ( 9 ) في م ، ص : فالمد فيها إنما كان . )
( ( 10 ) سقط في م ، ص . )