وبه كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد .
وبالفتح أيضا قرأ صاحب « التجريد » على ابن نفيس ( 1 ) عن أصحابه عن الأزرق وعلى عبد الباقي عن ( 2 ) قراءته على ابن عراك ( 3 ) عن ابن هلال ، وهما صحيحان عن ورش من طريق الأزرق ، إلا أن روايته ( 4 ) الإسكان واختياره لنفسه الفتح كما نص عليه غير واحد .
وقيل : بل لأنه ( 5 ) روى عن نافع أنه ( 6 ) أولا كان يقرأ ومحياي [ الأنعام : 162 ] ساكنة الياء ، ثم رجع إلى تحريكها ؛ رواه الحمراوى عن أبي الأزهر عن ورش ، وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون ، وهذا المكان لا يحتاج في النقل إلى أكثر من هذا ، وقد أطال الجعبرى وغيره فانظره .
وقوله : ( وبعد ساكن كل فتح ) أي : الكلام من أول الباب إلى هنا فيما إذا كان قبل الياء محرك ، أما إذا ( 7 ) كانت الياء بعد ساكن وجب فتحها عند الجميع نحو عصاي [ طه :
18 ] ومثواي [ يوسف : 23 ] و « إلى » ، و « على » [ وهو ثمانون ] ( 8 ) ياء كما تقدم ( 9 ) في أول الباب .
تنبيه :
عموم قوله : ( وبعد ساكن ) مخصص ب محياي [ الأنعام : 162 ] ، وبقي مما وقع مع غير همز ( 10 ) خمسمائة وست وستون ياء .
وأما ( 11 ) ما اختلف فيه منه ، فمن مذهبه مع الهمز الفتح وفتح هذا ( 12 ) فطردا لأصله ، وإن أسكنه فلعدم الهمز .
وأما من مذهبه الإسكان وأسكن فكذلك ، وإن فتح فتنبيها على جوازه مع غير الهمز .
ومن فرق جمع ، والفتح في القصيرة استحقاقا وإسكان الطويلة كذلك ، والعكس التنبيه على الجواز .
ووجه فتح ومحياي [ الأنعام : 162 ] يؤيد الأصل بالفرار من الساكنين ، وهذا مقيس لا أقيس كما توهم .
ووجه الإسكان : عدم ( 13 ) الهمز ، وهو أحد الأصلين ، والخلاص من الساكنين زيادة
هامش
( ( 1 ) في د : ابن يعيش . )
( ( 2 ) في م ، ص : من . )
( ( 3 ) في م : ابن مهران . )
( ( 4 ) في م ، ص : الرواية . )
( ( 5 ) في م : إنه . )
( ( 6 ) في م : إلا أنه . )
( ( 7 ) في د ، ز : إن . )
( ( 8 ) سقط في م . )
( ( 9 ) في د ، ز : ياء تقدم . )
( ( 10 ) في د : غيرهن . )
( ( 11 ) في م ، ص : فأما . )
( ( 12 ) في م : مدا . )
( ( 13 ) في م : مع . )