على الوجه الذي أنزل [ الكتاب ] « 1 » عليه ، والعائد المجرور ب « على » حذف لكون الموصول جرّ بمثله .
وأتبع « 2 » الآل بالأصحاب « 3 » ؛ لقوله « 4 » صلى اللّه عليه وسلم : « قولوا : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد » ، ويصدق « 5 » « الآل » على « الصحب » في قول « 6 » ، وأتبع التالين ؛ لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
[ التوبة : 100 ] ، ولقوله تعالى :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
[ الحشر : 10 ] .
ثم استأنف فقال :
ص : وبعد فالإنسان ليس يشرف إلّا بما يحفظه ويعرف
ش : ( بعد ) : ظرف مكان مبهم ، وتعيّنه الإضافة ، فإذا حذف مضافه منويّا « 7 » بنى وضمّ توفية للمقتضى « 8 » ، والعامل فيه « أمّا » مقدرة « 9 » ؛ لنيابتها عن الفعل ، والأصل : مهما يكن من شئ [ ف ] بعد الحمد والثناء ، و « مهما » هنا مبتدأ ، والاسمية لازمة للمبتدأ ، و « يكن » : شرط ، والفاء لازمة « 10 » له غالبا ، فحين تضمنت « أما » معنى الابتداء والشرط لزمتها ، ولصوق الاسم إقامة اللازم مقام الملزوم وإبقاء لأثره في الجملة ، و ( الإنسان ) : مبتدأ ، و ( ليس ) ومعمولاها : خبره ، و ( إلا بما يحفظه ويعرف ) « 11 » : استثناء مفرغ .
وابتداء الناظم - رضي الله عنه - المقصود ب « أما [ بعد ] » « 12 » ، تيمّنا واقتداء بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه « 13 » كان يبتدئ بها خطبه « 14 » ، وقد عقد البخاري لذلك بابا في صحيحه « 15 » ، وذكر فيه جملة أحاديث ، قيل : وأول « 16 » من تكلم بها داود عليه السلام .
وقيل : يعرب بن قحطان .
وقيل : قسّ بن ساعدة .
هامش
( 1 ) زيادة من ص ، د .
( 2 ) في ص : اتبع .
( 3 ) في ص : والأصحاب .
( 4 ) في ز : كقوله .
( 5 ) في ص : وتصدق .
( 6 ) في ص : قوله .
( 7 ) في د : ونوى معناه .
( 8 ) في د ، ز : توفيرا لمقتضاه .
( 9 ) في م : المقدرة .
( 10 ) في د ، ز ، ص : لازم .
( 11 ) في د ، ز : ويعرفه .
( 12 ) سقط في ص .
( 13 ) في ص : لأنها .
( 14 ) في د ، ز : خطبته .
( 15 ) انظر صحيح البخاري ( 3 / 65 ) كتاب الجمعة باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد رواه عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 16 ) في م : أول .