شرح القصيدة
[ قال الناظم - أثابه الله تعالى - ] « 1 » :
[ المقدمة ]
ص : قال محمّد هو ابن الجزري يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر
ش : ( قال ) : فعل ماض [ واوى العين ] « 2 » ثلاثي ، ناصب لمفعولين عند بنى سليم بعد استيفاء فاعله ، ولواحد عند الجمهور ، ثم إن كان مفردا [ سواء كان معناه ] « 3 » مفردا أو مركبا ؛ نحو : قال زيد كلمة وشعرا - نصب لفظه ، وإن كان جملة نصب محله ، وحكى لفظ الجملة بلا تغيير ، ومحكى القول هنا : ( الحمد لله ) ، إلى آخر الكتاب ، فجملة « 4 » ( يا ذا الجلال ) معترضة لا محل لها من الإعراب ، وربما تحتمل « 5 » الدخول في الحكاية ، وعليه أيضا فلا محل لها ؛ لأن نسبتها إلى مفعول القول كنسبة الزاي من « زيد » إليه ، لا يقال : إن كل جملة صدق عليها أنها محكية ؛ لأنه يلزم منه تقدير القول ، وتقدير [ القول ] « 6 » ( عاطف كلاهما ) في كل جملة ، وعدم الحكم على شئ من جمل الكتاب كله بأنها في محل رفع أو جر أو نصب بغير القول والله تعالى أعلم .
و « محمد » : فاعله ، و « هو ابن الجزري » جملة معترضة لا محل لها « 7 » من الإعراب ، و [ قال بعضهم ] « 8 » ربما يؤخذ من كلام ابن مالك في باب الفصل من « التسهيل » جواز وقوع ضمير الفصل بين الموصوف وصفته ، فعلى هذا يجوز إعراب « هو » ضمير فصل ، و « ابن الجزري » صفة « 9 » .
قلت : ولا وجود له في كلامهم « 10 » ، [ والله أعلم ] « 11 » .
و ( ذا الجلال ) : منادى مضاف « 12 » ، و ( ارحمه ) طلبية ، وكذا تاليتاها ، ومفعول ( استر ) محذوف ؛ لأنه منصوب ، وكذا متعلق ( اغفر ) وهو ( له ) ؛ لأنه ملحق بالفضلات .
فإن قلت : كان المناسب التعبير بالمستقبل فلم عدل عنه ؟
قلت : يحتمل أنه أخر وضع هذا البيت إلى أن فرغ من الكتاب ، وحينئذ فلا يرد السؤال ، ويحتمل أنه قدمه والمستقبل المحقق « 13 » الوقوع يعبر عنه بالماضي كقوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
[ النحل : 1 ] ، فيكون الناظم نزّل هذا الكتاب منزلة المحقّق « 14 » الوقوع ؛
هامش
( 1 ) في م : قال المصنف رحمه الله . والعبارة سقط في ز .
( 2 ) سقط في ز ، ص ، م .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م .
( 4 ) في م : وقوله .
( 5 ) في د ، م ، ز : يحتمل .
( 6 ) زيادة من م .
( 7 ) في م : إلخ .
( 8 ) زيادة من ص ، د .
( 9 ) في م ، ز : صفته .
( 10 ) في د ، ز ، ص : كلامه .
( 11 ) زيادة من ص ، د .
( 12 ) في ز : موصوف ، وفي ص ، د : منصوب .
( 13 ) في م : محقق .
( 14 ) في م : محقق .