تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات العشر — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
على صغر « 1 » حجمها عشر قراءات من طرق كثيرة ، ومخارج الحروف ، ونبذة من التجويد ، ومن الوقف والابتداء ، وغير ذلك مما هو مذكور فيها ، فلذلك دعته الضرورة إلى ارتكاب أشياء مخالفة للأصل ، تارة من جهة العروض ، [ وتارة من جهة العربية ، وتارة من جهة القافية ] « 2 » ، لكن كلها وقعت لغيره من فصحاء العرب « 3 » .
هامش
( 1 ) في ز ، س : قلة . ( 2 ) العبارة التي بين المعقوفين وردت في د ، مع تقديم وتأخير . ( 3 ) اعلم أنه يجوز في الشعر وما أشبهه من الكلام المسجوع ما لا يجوز في الكلام غير المسجوع ، من رد فرع إلى أصل ، أو تشبيه غير جائز بجائز ، اضطر إلى ذلك أو لم يضطر إليه ؛ لأنه موضع قد ألفت فيه الضرائر . وأنواعها منحصرة في الزيادة ، والنقص ، والتقديم ، والتأخير ، والبدل : فالزيادة تنحصر في زيادة حرف ، نحو تنوين الاسم غير المنصرف ، إذا لم يكن آخره ألفا ، رد إلى أصله من الانصراف ؛ نحو قوله تعالي :قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً[ الإنسان : 15 ، 16 ] في قراءة من صرف الأول منهما ، ونحو قول أمية بن أبي الصلت :فأتاها أحيمر كأخى السه * م بعضب فقال : كونى عقيرافإن كان آخره ألفا ، نحو : حبلى ، لم يصرف . وزيادة حركة ، نحو تحريك العين الساكنة اتباعا لما قبلها ، وتشبيها بتحريكها إذا نقلت إليها الحركة مما بعدها ، في الوقف ، نحو قولك : قام عمرو ، ومن ذلك قوله :إذا تحرك نوح قامتا معه * ضربا أليما بسبت يلعج الجلدايريد : الجلد . وزيادة كلمة ؛ نحو : زيادة « أن » بعد كاف التشبيه ؛ تشبيها لها بزيادتها بعد « لما » ؛ نحو قوله :ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلمأي : كظبية والنقص منحصر في نقص حرف ؛ نحو حذف صلة هاء الضمير في الوصل ؛ إجراء له مجرى الوقف ، ومن ذلك قوله :أو معبر الظهر ينبى عن وليته * ما حج ربه في الدنيا ولا اعتمراوالأحسن إذا حذفت الصلة ، أن تسكن الهاء ، حتى تكون قد أجريت الوصل مجرى الوقف إجراء كاملا ؛ نحو قوله :وأشرب الماء ما بي نحوه عطش * إلا لأن عيونه سيل واديهاونقص حركة ، نحو حذف حركة الباء من : أشرب ، في قوله :فاليوم أشرب غير مستحقب * إثما من الله ولا واغلتشبيها للمنفصل بالمتصل ؛ ألا ترى أن « ربغ » بمنزلة عضد ، فكما تسكن الضاد من : عضد ؛ فكذلك سكنت الباء . ونقص كلمة ؛ نحو حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، وليس في الكلام ما يدل عليه ؛ نحو قوله :عشية فر الحارثيون ، بعد ما * قضى نحبه في ملتقى القوم هوبر