قال المصنف : فإنه لم ينبه على ذلك ، لكنا أخذناه من إطلاقه الإمالة لأبى شعيب من كل طريق قرأ بها على فارس .
وبالجملة : فلم يعلم إمالة الياء وردت عن السوسي في غير طريق من ذكرنا ، وليس ذلك في طريق « 1 » « التيسير » ولا « الشاطبية » ، بل ولا في طريق كتابنا ، ونحن لا نأخذ به من [ غير ] « 2 » طريق من ذكرنا ، والله أعلم .
فقول الناظم : ( والخلف قل لثالث ) ، أي : حكاية الخلاف في إمالة هذه الياء عن أبي عمرو ، قل من ذكرها ، وإنما الأكثرون عنه على إطلاق الفتح وهو كذلك .
واعلم أن الإمالة مطلقا ضدها الفتح ، وقاعدة المصنف في هذا الفصل أنه إذا ذكر عن قارئ إمالة حرف [ بخلاف ] « 3 » فقط ، ولم يذكر له وجها ثانيا ، فمقابلها الفتح ، كقوله :
( والخلف قل لثالث ) ، وإن ذكر له وجها ثانيا « 4 » ، ولم يحك الخلاف إلا في أحد الوجهين ، [ فالآخر ضده ، كقوله : « في ( أ ) سف خلفهما » بعد أن ذكر لحمزة الإمالة بلا خلف ، وإن حكى الخلاف في الوجهين ] « 5 » فلذلك القارئ ثلاثة أوجه .
ثم كمل فقال :
ص : لثالث لا عن هشام طا ( شفا ) ص ( ف ) ( ح ) ا ( م ) نى ( صحبة ) يس ( ص ) فا
ش : ( لثالث ) يتعلق ب « قل » ، أي : عن ثالث ، و ( عن هشام ) معطوف ب ( لا ) النافية على « 6 » ( ثالث ) ، و ( طا ) مفعول « 7 » « أمال » مقدرا و ( شفا ) فاعله ، و ( صف ) « 8 » حذف عاطفه على ( شفا ) « 9 » ، و ( حا ) مفعول « أمال » أيضا ، وذو ( منى ) فاعله ، و ( صحبة ) معطوف كذلك ، و ( يس ) كذلك في الناصب ، والفاعل ، أي : لم ينقل « 10 » عن هشام إمالة الياء من
كهيعص
[ مريم : 1 ] بل هو المشهور عنه ؛ وبهذا قطع له ابن مجاهد ، وابن شنبوذ ، والداني من جميع طرقه في « جامع البيان » وغيره ، وكذلك صاحب « الكامل » و « المبهج » و « التلخيص » ، وهو الذي في « التذكرة » و « التبصرة » و « الكافي » وغيرها « 11 » .
وروى جماعة له الفتح كصاحب « التجريد » والمهدوى ، ورواه أبو العز ، وابن سوار ،
هامش
( 1 ) في م : إلا في طريق ، وفي د : من طريق .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) سقط في م .
( 4 ) في م : ثالثا .
( 5 ) ما بين المعقوفين سقط في د .
( 6 ) في م : عن .
( 7 ) في ص : معطوف .
( 8 ) في د : وصفا .
( 9 ) في م : بمحذوف .
( 10 ) في م ، ص ، د : لم يقل .
( 11 ) في ص : وغيرهما .