وأما إذا كان قبل ساكن ، فأمال مدلول ( صفا ) أبو بكر ، وخلف ، وذو فاء ( فد ) حمزة الراء ، وفتحوا الهمزة ، وفتحهما « 1 » الباقون ، هذا حكم الوصل « 2 » .
فإن وقفوا عليه فحكمه حكم ما ليس بعده ساكن .
وجه إمالة حرفى
رَأَى *
[ الكهف : 53 ، والنحل : 85 ] : أن الألف يائية ، ولزم من إمالتها الهمزة ، ثم أميلت فتحة الراء ؛ للمجانسة فهي إمالة لإمالة ، لا سيما وهي : راء ، وأيضا لاصقت همزة ؛ ولهذا لم تجز « 3 » إمالة فتحة نون
نَرَى *
وراء
رَمى
[ الأنفال :
17 ] .
ووجه إمالة الألف وفتح الراء إلحاق
رَأْيَ *
بنحو
يَرَى *
. ووجه استثناء المضمر :
بعد الألف عن محل التغيير « 4 » .
ووجه تقليلهما : طرد الأصل والمجانسة .
ووجه إمالتهما مع السكون : استصحاب حالهما مع الألف وإلغاء العارض .
ووجه فتحهما لمميلهما وقفا : أن التابع يتبع المتبوع .
ووجه فتحهما : الأصل .
تنبيه : انفرد « 5 » الشاطبى - رحمه الله - بحكاية إمالة الراء فيما بعده متحرك عن السوسي ، فخالف فيه سائر الناس من طريق كتابه و « التيسير » ، ولم يرو أيضا من طريق هذا الكتاب ، [ وإنما رواه عنه صاحب « التجريد » من طريق أبى بكر القرشي « 6 » عن السوسي ، وليس هو من طرق « 7 » هذا الكتاب ] « 8 » .
وقوله في « التيسير » : « وقد روى عن أبي شعيب مثل حمزة » لا يدل على ثبوته من طرقه « 9 » ؛ فإنه قد صرح بخلافه في « جامع البيان » ، فقال : « إنه قرأ على أبى الفتح في رواية السوسي من [ غير ] « 10 » طريق ابن جرير ، فيما لم يستقبله ساكن وفيما استقبله ، بإمالة فتحة الحرفين معا ، وأمال إذا كان بعده ساكن » . فهذا نص الداني على أنه قرأ على أبى الفتح بإمالة الحرفين معا ، وابن جرير ليس من طرق « 11 » « الشاطبية » و « التيسير » إلا هو ، وعلى هذا فليس إلى الأخذ به في الساكن وغيره « 12 » سبيل من طرق هذه الكتب كلها ، على أن
هامش
( 1 ) في د : وفتحها .
( 2 ) في م : الأصل .
( 3 ) في ص : لم تجر .
( 4 ) في د : التعبير .
( 5 ) في م : وجه انفراد .
( 6 ) في م : الفارسي .
( 7 ) في م : طريق .
( 8 ) ما بين المعقوفين سقط في د .
( 9 ) في م : طريق .
( 10 ) سقط في د .
( 11 ) في م : طريق .
( 12 ) في م : وغير .