أي : انفرد الكسائي بإمالة
مَحْياهُمْ
في الجاثية [ الآية : 21 ] ، و
تَلاها
في الشمس [ الآية : 2 ] ، و ( خطايا ) كيف وقع نحو :
خَطاياكُمْ *
و
خَطاياهُمْ
و
خَطايانا *
و
دَحاها
في « والنازعات » [ الآية : 30 ] و
حَقَّ تُقاتِهِ
بآل عمران [ الآية : 102 ] .
وأما « 1 »
تُقاةً
[ آل عمران : 28 ] فاتفق الثلاثة على إمالتها و
مَرْضاتِ *
و
مَرْضاتِي
حيث وقع و
طَحاها
في « والشمس » [ الآية : 6 ] .
تنبيه :
المراد من ( خطايا ) الألف الثانية ؛ لقرينة اللام وما في محلها ، وهي « 2 » مخصصة من ذوات الياء جمع « خطيئة » بالهمز ، وأصلها في أحد قولي سيبويه : خطائى بياء مكسورة ، هي ياء « خطيئة » ، وهمزة بعدها هي لامها ، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في « صحائف » ، ثم أبدلت الثانية ياء ؛ لتطرفها بعد همزة مكسورة . [ وهذا حكمها بعد الهمزة مطلقا ، فما ظنك بها بعد المكسورة ] « 3 » ثم قلبت كسرة الأولى فتحة للتخفيف ؛ إذ كانوا يفعلون ذلك فيما لامه صحيحة نحو « مدارى » ، و « عذارى » ثم قلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ؛ فصار « خطايا » بعد خمسة أعمال .
وثاني قولي سيبويه وفاقا للخليل : أنه قدم الهمزة وأخر الياء ثم أعمل ، ووزنها « فعالى » .
وقال الفراء : جمع « خطية » المبدلة ، كهدية ، وهدايا « 4 » .
ثم كمل فقال :
ص : سجى وأنسانيه من عصاني آتان لا هودا وقد هداني
ش : ( سجى ) عطف على ما قبله ، حذف عاطفه ، وكذا ( من عصاني ) المتصل بالياء ، وخرج عنه
وَعَصى آدَمُ
[ طه : 121 ] ، والباقي « 5 » واضح .
أي : انفرد الكسائي - أيضا - بإمالة
سَجى
في والضحى [ الآية : 2 ] و
أَنْسانِيهُ
في الكهف [ الآية : 63 ]
وَمَنْ عَصانِي
في إبراهيم [ الآية : 36 ] وهو مخصص من [ ذوات
هامش
( 1 ) في م : فأما .
( 2 ) في ص : وهما .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م .
( 4 ) قال سيبويه في الكتاب ( 3 / 553 ) : وأما خطايا فكأنهم قلبوا ياء أبدلت من آخر خطايا ألفا ، لأن ما قبل آخرها مكسور ، كما أبدلوا ياء مطايا ونحوها ألفا ، وأبدلوا مكان الهمزة التي قبل الآخر ياء وفتحت للألف ، كما فتحوا راء مدار ، فرقوا بينها وبين الهمزة التي تكون من نفس الحرف أو بدلا مما هو من نفس الحرف .
( 5 ) زاد في م : وآتاني وما بعده .