وقرأ ذو ظاء ( ظبا ) وألف ( إذ ) وراء ( رم ) ، وكاف ( كره ) [ يعقوب ، ونافع ، والكسائي ] « 1 » ، وابن عامر - بالاستفهام في الأول ، والإخبار في الثاني ، [ والباقون بالاستفهام فيهما ] « 2 » .
وأما الموضع الأول من الصافات فقرأ ذو [ كاف ] « 3 » ( كوى ) ابن عامر : الأول منه بالإخبار ، والثاني بالاستفهام ، وقرأ ذو راء ( رد ) وهمزة « 4 » ( إذ ) ومدلول ( ثوى ) « 5 » الكسائي ، ونافع ، وأبو جعفر ، ويعقوب الثاني منه بالإخبار ، والأول [ بالاستفهام ] « 6 » والباقون بالاستفهام فيهما .
وأما الواقعة فقرأ الثاني منه أيضا بالإخبار ذو راء ( رد ) وهمزة ( إذ ) ومدلول ( ثوى ) الكسائي ، ونافع ، وأبو جعفر ، ويعقوب بالاستفهام في الأول [ والإخبار في الثاني ] « 7 » ، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما ، فعلى [ هذا ] « 8 » لا خلاف عنهم في الأول ؛ ولهذا قال :
( والكل أولاها ) .
وأما العنكبوت فأجمعوا فيها على الاستفهام في الثاني [ وقرأ مدلول ( صحبة ) وذو حاء ( حبا ) : حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر ، وخلف ، وأبو عمرو بالاستفهام في الأول والباقون بالإخبار ] « 9 » .
فإن قلت : من أين يفهم أن من لم يذكره لم يقرأ بالاستفهام فيهما ؟
قلت : من حصر الخلاف في ثلاثة ، وكل من استفهم فهو على أصله من التحقيق ، والتسهيل ، وإدخال الألف ؛ إلا أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل بالألف من هذا الباب ، أعنى الاستفهام « 10 » ، وبه قطع صاحب « التيسير » ، و « الشاطبية » ، وسائر المغاربة ، وأكثر المشارقة كابن شيطا ، وابن سوار ، وأبى العز ، والهمذاني وغيرهم . وذهب آخرون إلى إجراء الخلاف عنه في ذلك ، كما هو مذهبه في سائر هذا الضرب ، منهم سبط الخياط ، والهذلي ، والصفراوي وغيرهم ، وهو القياس .
وجه إثبات الهمزتين فيهما : الأصل المؤيد بالتأكيد .
ووجه حذفها من أحدهما الاستغناء بالأخرى في إحدى الجملتين المتلابستين « 11 » ، وجعل إخبار الثاني راشدا لعدم ما يدل عليه بخلاف العكس .
هامش
( 1 ) سقط في د .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) سقط في ز .
( 4 ) في ص ، م : وألف .
( 5 ) في ز ، م : وثاء ثوى .
( 6 ) سقط في م ، ص .
( 7 ) زيادة من ص .
( 8 ) سقط في د .
( 9 ) سقط في م .
( 10 ) في ص ، م ، ز : الاستفهامين .
( 11 ) في م : المتلاصقين .