ابن عباد عن هشام ، وبذلك « 1 » قرأ الباقون ، وهم الكوفيون ، وروح ، وابن ذكوان ، إلا ما سيأتي في
أَ أَسْجُدُ
[ الإسراء : 61 ] لابن ذكوان ، وعلم التسهيل لورش بين بين من عموم [ حرم ] « 2 » ، والإبدال من ( أبدل جلا وخلفا ) « 3 » محصور فيهما ؛ لأنه لم يذكر غيرهما .
[ فائدة : سيأتي لهشام من طريق الداجونى عدم الفصل بين الهمزتين المفتوحتين ، ومن طريق الحلواني الفصل ، وسيأتي له قصر المنفصل قطعا من جميع طرقه عند ابن مهران ، ويأتي معه الثلاثة الأول ، ومن طريق الحلواني عند جماعة : فالداجونى عندهم له المد ، والمد لهشام بكماله في « المبهج » ، والحلواني في « التذكار » و « غاية أبى العلاء » ، و « تلخيص ابن بليمة » ، فتحصّل له ستة أوجه إذا اجتمع هذا الهمز مع المد المنفصل ؛ نحو :
أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
[ هود : 72 ] وقد جمعتها في بيت :
وسهّل كأنتم بفصل وحقّقن * معا لهشام امدده واقصرن ] « 4 »
تنبيه :
ينبغي للقارئ أن يفرق في لفظه بين المسهل والمبدل ، ويحترز « 5 » في التسهيل عن الهاء والهاوى ، وفيه لين لقسط المد ، وهذا معنى قول مكي : في همزة بين بين مد يسير لما فيها من الألف ، ويمد في البدل « 6 » .
وجه « 7 » التسهيل : قصد الخفة ، وأولى من المنفردة ، وهي لغة قريش ، وسعد ، وكنانة ، وعامة قيس .
ووجه البدل : المبالغة في التخفيف ؛ إذ في التسهيل قسط همز .
ووجه التحقيق : أنه الأصل ، وهو لغة هذيل ، وعامة تميم ، وعكل .
ووجه تخفيف « 8 » المفتوح وتحقيق غيره : أن المفتوح أثقل ؛ لتماثل الشكلين كالحرفين ، وقول سيبويه : ليس من كلام العرب الجمع بين همزتين - [ يعنى ] « 9 » محققتين « 10 » - محمول على الخصوص لثبوت الهذلية « 11 » . والله أعلم .
ثم كمل مذهب ورش ، فقال « 12 » :
هامش
( 1 ) في م ، د : وكذلك .
( 2 ) سقط في د .
( 3 ) في د : والحلف .
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من د .
( 5 ) في د : وهذا ويحترز .
( 6 ) في م ، د : في المبدل .
( 7 ) في د ، ص : مد الحجز في الكل إلا في : أألد ، أأمنتم ، وسيأتي الكلام على « أأمنتم » .
( 8 ) في م : تحقيق .
( 9 ) سقط في م .
( 10 ) في ص : مخففتين .
( 11 ) في م : السهلية ، وفي ز : العدلية .
( 12 ) في م : بقوله .