أحاله على المشافهة ، وبه كان يأخذ الأستاذ أبو الجود بن فارس ، وهو اختيار الأستاذ أبى عبد الله بن القصاع الدمشقي .
قال : وهذا « 1 » الذي ينبغي أن يؤخذ به ، ولا يمكن أن يتحقق غيره ، ويستوى في معرفته أكثر الناس . وسيأتي لهذا مزيد بيان .
وهذه المراتب مطردة في المتصل والمنفصل ، والسابق عليها كلها القصر ؛ فتكون المراتب حينئذ خمسة ، وذكر في « الجامع » سادسة فوق الطولى التي في « التيسير » ، وذكرها الهمذاني ، والهذلي سابعة ، وهي الإفراط جدّا ، وقدرها ست ألفات ، وانفرد بذلك عن ورش ، وذكر أبو علي الأهوازي ثامنة [ دون القصر ] « 2 » ، وهي البتر ، عن الحلواني والهاشمي ، كلاهما [ عن القواس ] « 3 » عن ابن كثير في المنفصل ، والبتر : حذف حرف المد . قال الداني : وهو مكروه قبيح [ لا يعول عليه ] « 4 » ، ولا يؤخذ به ؛ إذ هو لحن « 5 » لا يجوز بوجه ، ولا تحل القراءة به .
فهذا حال اختلافهم في كمية المراتب . وأما تعيين « 6 » قدر كل مرتبة وتعيين قائلها فها أنا أذكر اختلافهم في ذلك .
فالمرتبة الأولى : وهي قصر المنفصل لابن كثير « 7 » ، وأبى جعفر « 8 » بالإجماع ، إلا أن عبارة أبى جعفر ، وصاحب « الكامل » تقتضى الزيادة على القصر المحض ، واختلف عن قالون ، والأصبهاني ، وأبى عمرو من روايتيه ، ويعقوب وعن هشام من طريق الحلواني ، وعن حفص من طريق عمرو .
وأما قالون : فقطع له بالقصر ابن مجاهد ، وابن مهران ، وابن سوار ، وأبو علي البغدادي ، وأبو العز في « إرشاديه » من جميع طرقه ، وكذلك ابن فارس في « جامعه » والأهوازي في « وجيزه » ، وسبط الخياط في « مبهجه » من طريقيه ، وابن خيرون في كتابيه ، وجمهور العراقيين ، وكذلك الطرسوسي « 9 » ، وأبو طاهر بن خلف ، وبعض المغاربة ، وقطع له بذلك - من طريق الحلواني - ابن الفحام ، ومكي ، والمهدوى ، وابن بليمة ، وابن غلبون ، والصفراوي ، وجماعة ، وبه قرأ الداني على فارس .
وأما الأصفهاني فقطع له بالقصر أكثر المؤلفين « 10 » : كابن مجاهد ، وابن مهران ،
هامش
( 1 ) في م : وهو .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) سقط في د .
( 4 ) في ز ، ص : لا يعمل عليه .
( 5 ) في م : لحن هو .
( 6 ) في م : تبيين .
( 7 ) في م ، د : فلابن كثير .
( 8 ) في د ، ص : أبى معشر .
( 9 ) في د : الطرطوسى .
( 10 ) في م : العراقيين .