مضاف ، وكأنهم قالوا : بسمل ذو باء ( بي ) ، وهكذا جميع رموز « 1 » الكتاب تجعل كأنها أسماء مستقلة « 2 » ، سواء كانت الكلمة في صورة الاسم أو الفعل أو الجار والمجرور ، فيحكم على تلك الكلمة بالفاعلية والابتدائية ، والخبرية والمفعولية ، سواء كان مفعولا صريحا ، أو بنزع الخافض أو بالإضافة « 3 » إليها ، وحاصله أنه لا ينظر إلى صورته أصلا ، وكذلك إذا جمع الناظم بين كلمات رمز بلا عاطف « 4 » فتجعل معطوفات « 5 » بحذف العاطف ، فقوله : ( بي ) فاعل ) والأربعة بعده معطوفات بمحذوف ، ( وصل ) أمر متعد ل ( فشا ) بلام مقدرة ، فهو « 6 » في محل نصب ، و ( فاسكت ) جواب شرط مقدر ، أي : وأما عن خلف ، و « صل » معطوف على ( اسكت ) ، و ( الخلف ) مبتدأ ، وخبره كائن عن ( كم ) .
و ( حمى وجلا ) معطوفان « 7 » على ( كم ) ، ومحلها نصب ، أي : بسمل « 8 » بين السورتين باتفاق ذو باء ( بي ) قالون « 9 » ، ونون ( نصف ) عاصم ، ودال ( دم ) ابن كثير وثاء ( ثق ) ( أبو جعفر ) وراء ( رجا ) ( الكسائي ) ، ووصل بينهما باتفاق ذو فاء ( فشا ) [ حمزة ] « 10 » .
واختلف عن ( خلف ) في اختياره في الوصل والسكت ، وعن ذي كاف ( كم ) ابن عامر ، وحما ( البصريّين ) ، وجيم جلا ( ورش ) من طريق الأزرق .
أما خلف : فنص له على الوصل أكثر المتقدمين ، وهو الذي في « المستنير » « 11 » و « المبهج » و « كفاية سبط الخياط » و « غاية أبى العلاء » ، وعلى السكت أكثر المتأخرين .
وأما ابن عامر : فقطع له بالوصل صاحب « الهداية » ، وبالسكت صاحب « التلخيص » و « التبصرة » ، وابن غلبون ، واختاره الداني ، وبه قرأ على أبى الحسن ، ولا يؤخذ من
هامش
( 1 ) في م : رموز جميع .
( 2 ) في م : مستقبلة .
( 3 ) في ز ، ص ، د : وبالإضافة .
( 4 ) في ز : عطف .
( 5 ) في د ، ص : معطوفان .
( 6 ) في م : فهي .
( 7 ) في م : فهما معطوفان .
( 8 ) زاد في م ، د : ومعنى الرمز .
( 9 ) في د ، م : بسمل بين السورتين قارئ نصف ، أي : متوسط في المذهب والطريق من قول الشاعر :لا تنكحن عجوزا أو مطلقة * ولا يسوقنها في رحلك القدر
وإن أتوك وقالوا إنها نصف * فإن أطيب نصفيها الذي غبراأي : وسط - والمبسمل يتوسط في المذهب ، ودم عليها وثق بها أي : بالمذهب القائل بها حالة كونك راجيا عليها الثواب ، وصل بين السورتين والوصل قد فشا وكثر وليس بقليل ولا منكر ، والخلف كم كشف حما والحمى ما يحميه الله أو رسوله أو غيرهما ، ومنه « وإن حمى الله محارمه » أي : كم كشفت مخالفة الله تعالى من محارمه التي لا تحصى وإسناد الكشف للخلف مجاز لأنه بسببه أي : بسمل بين السورتين باتفاق ذو باء بي قالون .
قلت : والبيتان في لسان العرب ( نصف ) ، ( قوا ) والمخصص ( 1 / 40 ) .
( 10 ) سقط في م .
( 11 ) في د : التيسير .