منهم ، ( فعنه عيسى ) إما اسمية أو فعلية ، و ( ابن جماز ) عطف عليه ، أي : ثامن العشرة أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني ، إمام المدينة ، تابعي .
قال يحيى بن معين : كان إمام أهل زمانه في القراءة ، وكان ثقة .
وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير : كان إمام الناس ب « المدينة » .
وقال « 1 » : أبو الزناد : لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبى جعفر .
وقال مالك : كان رجلا صالحا .
وقال نافع : لما غسّل أبو جعفر نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف ، فما شك أحد ممن حضره « 2 » أنه نور القرآن .
ورئى [ في المنام بعد وفاته ] « 3 » فقال : بشر « 4 » أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن الله قد غفر لهم ، وأجاب فيهم دعوتي ، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا .
قرأ « 5 » على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وعلى عبد الله بن عباس الهاشمي ، وعلى عبد الرحمن بن عوف الدوسي .
وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبى « 6 » المنذر الخزرجي « 7 » على أبي هريرة .
وقرأ ابن عباس « 8 » أيضا على زيد بن ثابت .
وقيل : إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه ، وهو محتمل ؛ فإنه صح أنه أتى به إلى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فمسحت على رأسه ودعت [ له ] « 9 » ، وأنه صلى بابن عمر بن الخطاب ، وأنه أقرأ الناس قبل الحرة ، [ وكانت الحرة سنة ثلاث وستين ] « 10 » .
وقرأ زيد وأبى « 11 » على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
وتوفى « 12 » سنة ثلاثين ومائة .
وأول راوييه : عيسى بن وردان المدني الحذاء « 13 » ، كان رأسا في القراءة
هامش
( 1 ) في م : قال .
( 2 ) في م : حضر .
( 3 ) في م : بعد وفاته نوما .
( 4 ) في م ، ص : بشروا .
( 5 ) في ز : وقرأ .
( 6 ) في ص : ابن .
( 7 ) في م : المخزومي .
( 8 ) في ز ، ص : ابن عياش .
( 9 ) سقط في ز ، ص .
( 10 ) سقط في م .
( 11 ) في م : وأبو هريرة .
( 12 ) في م : توفى أبو جعفر .
( 13 ) في م : الحز وهو عيسى بن وردان أبو الحارث المدني الحذاء إمام مقرئ حاذق وراو محقق ضابط ، عرض على أبى جعفر وشيبة ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه . قال الداني من جلة أصحاب نافع وقدمائهم .
ينظر : الغاية ( 1 / 616 ) ( 2510 ) .