فقرأ عليه أربع ختمات في شهر « 1 » سنة خمس وخمسين ومائة « 2 » ، ورجع إلى مصر وانتهت إليه رئاسة الإقراء بها ، فلم ينازعه فيها منازع ، مع براعته في العربية ومعرفته بالتجويد « 3 » ، وكان حسن الصوت .
قال يونس بن عبد الأعلى « 4 » : كان ورش جيد القراءة حسن الصوت ، [ إذا قرأ ] « 5 » يهمز ويمد ويشد ويبين الإعراب ، لا يمل سامعه .
توفى نافع سنة تسع وستين ومائة « 6 » على الصحيح ، ومولده سنة سبع « 7 » . وتوفى قالون سنة مائتين وعشرين على الصواب ، ومولده سنة مائة وعشرين . وتوفى ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة ، وولد بها سنة مائة وعشرة .
وأشار المصنف بقوله « رويا » إلى أنه لا واسطة بينهما وبينه .
ثم انتقل إلى ابن كثير فقال :
ص : وابن كثير مكّة له بلد بزّى « 8 » وقنبل له على سند
ش : الواو للعطف ، و ( ابن كثير ) مبتدأ ، و ( مكة ) [ مبتدأ ] « 9 » ثان ، و ( له بلد ) اسمية خبر ( مكة ) ، والجملة خبر ( ابن كثير ) ويحتمل رفع ( بلد ) على الفاعلية « 10 » ؛ لاعتماده على المبتدأ .
و ( بزى ) « 11 » مبتدأ ، و ( قنبل ) عطف عليه ، و ( له ) يتعلق « 12 » بمحذوف تقديره : رويا له ، خبر ، و ( على سند ) محله النصب على الحال .
ثنى « 13 » بابن كثير : وهو أبو معبد « 14 » أو محمد « 15 » أو عباد أو المطلب أو أبو بكر ، عبد الله بن كثير الداري ، نسبته إلى العطر ، أو إلى « دارين » « 16 » موضع بالبحرين [ يجلب
هامش
( 1 ) في ص : شهر ربيع .
( 2 ) في م : مائة خمسة وخمسين .
( 3 ) في د : وفي التجويد .
( 4 ) هو يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة ، أبو موسى الصدفي : من كبار الفقهاء . انتهت إليه رئاسة العلم بمصر . كان عالما بالأخبار والحديث ، وافر العقل . صحب الشافعي وأخذ عنه . قال الشافعي : ما رأيت بمصر أحدا أعقل من يونس . مولده ووفاته بها . أخذ عنه كثيرون توفى سنة 264 ه . ينظر : الأعلام ( 8 / 261 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 417 ) ، وغاية النهاية ( 2 / 406 ) .
( 5 ) شقط في ص ، م .
( 6 ) في م : مائة تسعة وستين .
( 7 ) في ص : سبعين وسبع .
( 8 ) في د ، ص ، م : بز .
( 9 ) زيادة من د .
( 10 ) في م : على أنه فاعل . وزاد في ز : بلد .
( 11 ) في م ، د : بز .
( 12 ) في د : متعلق .
( 13 ) في م : وثنى .
( 14 ) في ز : أبو سعيد .
( 15 ) في م : ومحمد .
( 16 ) في م : دارينا .