ومنها سهولة حفظه وتيسير نقله ؛ فإن حفظ كلمة ذات أوجه أسهل وأقرب من حفظ كلمات « 1 » تؤدى معاني « 2 » تلك القراءات ، لا سيما ما اتفق خطه « 3 » فإنه أسهل حفظا وأيسر لفظا .
ومنها غير ذلك « 4 » ، وليس هذا محل التطويل ، وبالله التوفيق « 5 » .
ص : قام بها أئمّة القرآن ومحرزو التّحقيق والإتقان
ش : ( قام أئمة القرآن ) فعلية لا محل لها ، و ( بها ) يتعلق ب ( قام ) و ( محرزو ) عطف على ( أئمة ) ، و ( التحقيق ) مضاف إليه ، ( والإتقان ) عطف [ على ( التحقيق ) ] « 6 » . أي : قام بالقراءات والروايات وغيرها ، أو قام بالقراءة أئمة القرآن الضابطون « 7 » له ، والذين أحرزوا - أي : ضموا وجمعوا « 8 » - تحقيق هذا العلم وإتقانه ، والذين نقل عنهم وجوه القراءات كثير في كل عصر ، لا يكادون يحصون :
فمنهم من الصحابة المهاجرين : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، وطلحة « 9 » ، وسعد « 10 » ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وسالم مولى أبى حذيفة « 11 » ، وأبو هريرة ، وابن عمر ،
هامش
( 1 ) في م : لكلمات .
( 2 ) في م : إلى معاني .
( 3 ) في م : لفظه .
( 4 ) زاد في م : مما يطول .
( 5 ) في ص : وبالله المستعان والتوفيق .
( 6 ) في م : عليه .
( 7 ) في ز : الضابطين .
( 8 ) في م : أو جمعوا .
( 9 ) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو القرشي رضي الله عنه ، أبو محمد ، صحابي ، شجاع . وهو أحد العشرة المبشرين ، وأحد الستة أصحاب الشورى ، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، ويقال له « طلحة الجود » و « طلحة الخير » و « طلحة الفياض » وكل ذلك لقبه به رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في مناسبات مختلفة .
شهد أحدا وثبت مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وبايعه على الموت ، فأصيب بأربعة وعشرين جرحا ، ووقى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنفسه واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه ، شهد الخندق وسائر المشاهد ، وكانت له تجارة وافرة مع العراق . روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهم . وعنه أولاده : محمد وموسى ويحيى وعمران وعائشة ومالك بن أوس بن الحدثان وغيرهم توفى سنة 36 ه . ينظر : الإصابة ( 2 / 229 ) ، والاستيعاب ( 2 / 764 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 20 ) ، والأعلام ( 3 / 331 ) .
( 10 ) هو سعد بن مالك ، واسم مالك أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، أبو إسحاق ، قرشي . من كبار الصحابة . أسلم قديما وهاجر ، وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله . وهو أحد الستة أهل الشورى . وكان مجاب الدعوة . تولى قتال جيوش الفرس وفتح الله على يديه العراق . اعتزل الفتنة أيام على ومعاوية . توفى بالمدينة سنة 55 ه . ينظر : تهذيب التهذيب ( 3 / 484 ) .
( 11 ) هو سالم مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس . أحد السابقين الأولين .
قال البخاري : مولاته امرأة من الأنصار . ينظر : الإصابة في تمييز الصحابة ( 3 / 11 ) ، أسد الغابة ت ( 1892 ) ، الاستيعاب ت ( 886 ) .