اللبث من شأنهم ، والباقون بالألف ، واللابث : من وجد منه اللبث قوله :
( وكذاب ) يعني قوله تعالى : ولا كذابا قرأه بتخفيف الذال الكسائي على أنه مصدر كذب مثل كتابا ، والباقون بالتشديد على أنه مصدر كذب مثل كلم كلاما :
أي أن أهل الجنة لا يسمعون فيها كذابا ولا تكذيبا ، وقيده بلا احترازا من قوله تعالى : وكذبوا بآياتنا كذابا فإنه لا خلاف في تشديده لوجود فعله معه قوله :
( رب ) يعني قوله تعالى : ربّ السماوات والأرض بخفض الباء ، قرأه ابن عامر ويعقوب والكوفيون كما سيأتي في البيت الآتي ، والباقون بالرفع .
( ظ ) با ( كفا ) الرّحمن ( ن ) ل ( ظ ) لّ ( ك ) را * ناخرة امدد ( صحبة غ ) ث و ( ت ) را
يعني قوله تعالى : الرحمن لا يملكون منه خطابا قرأه بالخفض كما تقدم في « رب » في البيت السابق عاصم ويعقوب وابن عامر ، والباقون بالرفع فيكون فيهما ثلاث قراءات : خفضهما لعاصم ويعقوب وابن عامر ، ورفعهما لنافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو ، وخفض « ربّ » ورفع الرحمن لحمزة وخلف قوله :
( ناخرة ) يعني قوله تعالى : قوله : ( عظاما نخرة ) قرأه بالألف مد كما لفظ به حمزة والكسائي وخلف وشعبة ورويس ، « 1 » والباقون نخرة بغير ألف إلا أن الدوري عن الكسائي خير فيها بين حذفه الألف وإثباتها ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
خيّر تزكّى ثقّلوا ( حرم ) ( ظ ) با * ( ل ) ه تصدّى ال ( حرم ) منذر ( ث ) با
أي خير له يعني للدوري عن الكسائي بين الوجهين حذف الألف وإثباتها قوله : ( تزكى ) أي قرأ قوله تعالى : إلى أن تزّكى في النازعات بتشديد الزاي نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير ويعقوب ، والباقون بالتخفيف قوله : ( له تصدى ) يعني قوله تعالى : فأنت له تصدى في عبس قرأه بتشديد الصاد نافع وأبو جعفر وابن كثير ، والباقون بالتخفيف وقدم « تزكى » عن « منذر » مع أنه في عبس لأجل تزكى لأن ترجمتها واحدة قوله : ( منذر ) يريد « منذر من يخشاها » قرأه أبو جعفر بالتنوين كما يأتي في البيت الآتي ، والباقون بغير تنوين ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) « ناخرة » .